شرعت في تصنيف هذا الكتاب كنت أخاف أن يدخل عليّ أحد منهم فيراه ، فما دخل عليّ أحد منذ شرعت في تصنيفه إلى أن فرغت منه ( 1 ) ، وكان ذلك من خفيّ الألطاف » ، وهو ( 2 ) من جملة كراماته قدّس اللّه روحه ونوّر ضريحه .
( وحسبنا اللّه ) أي محسبنا وكافينا ( ونعم ( 3 ) المعين ) عطف إمّا على جملة « حسبنا اللّه » بتقدير المعطوفة ( 4 ) خبريّة ، بتقدير المبتدأ مع ما يوجبه ( 5 ) ، أي « مقول في حقّه ذلك » أو بتقدير ( 6 ) المعطوف عليها إنشائيّة ، أو على خبر المعطوف عليها ( 7 ) خاصّة ، فتقع الجملة الإنشائيّة خبر
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « منه » يرجع إلى التصنيف .
( 2 ) يعني أنّ عدم دخول أحد من العامّة في زمان تصنيف الكتاب على المصنّف رحمه اللّه من جملة كراماته ، لجريان العادة على خلاف ذلك .
( 3 ) نعم : فعل غير متصرّف لإنشاء المدح ، تقول : « نعم الرجل زيد » ، وهو للمبالغة في المدح . . . إلخ ( المنجد ) .
( 4 ) صفة لموصوف مقدّر هو الجملة . يعني أنّ الاحتمال الأوّل في عطف قوله « نعم المعين » هو أن تقدّر هذه الجملة المعطوفة خبريّة لا إنشائيّة تفيد إنشاء المدح ، وتقديرها خبريّة بتقدير مبتدأ وخبر أعني « هو المقول في حقّه : نعم المعين » .
( 5 ) أي يقدّر مع المبتدأ ما يوجبه من الخبر ، وهو « المقول في حقّه » ، فالمجموع المقدّر هو هكذا : وهو المقول في حقّه : نعم المعين .
( 6 ) هذا احتمال ثان في خصوص قوله « نعم المعين » ، وهو أن تفرض الجملة المعطوف عليها - وهي قوله « حسبنا اللّه » - جملة إنشائيّة ، فيكون معنى الجملة المعطوف عليها : اللّهم كن لنا حسيبا وكافيا .
( 7 ) وهذا احتمال ثالث حول قوله « نعم المعين » ، وهو أن يؤوّل قوله « نعم المعين » إلى