. . . . . . . . . . . . . . . .
[ من كراماته ]
شرح
من كراماته
لمّا حرّر الشهيد الثاني الاجتهاد في قبلة العراق وحقّق حالها واعتبر محراب جامع الكوفة الذي صلّى فيه أمير المؤمنين عليه السّلام وجد محراب حضرته المقدّسة مخالفا لمحراب الجامع وأقام البرهان على ذلك وصلّى فيه منحرفا نحو المغرب لما يقتضيه الحال ، وقرّر ما أدّى إليه اجتهاده في ذلك المجال وسلّم طلبة العلم ذلك لمّا اتّضح الأمر لهم هنالك .
وتخلّف رجل عن التسليم أعجميّ يقال له : الشيخ موسى وانقطع عن ملاقاته لأجل ذلك ثلاثة أيّام وأنكر عليه غاية الإنكار لما قد تردّد إلى تلك الحضرة من الفضلاء الأعيان على تغاير الزمان خصوصا المرحوم الشيخ عليّ وغيره من الأفاضل الذين عاصرهم هؤلاء الجماعة ، وهذا الموجب لنفورهم عمّا حقّقه الشيخ قدّس سرّه .
فلمّا انقطع الرجل المذكور عنه هذه المدّة رأى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في منامه وأنّه دخل إلى الحضرة المشرّفة وصلّى بالجماعة على السمت الذي صلّى عليه الشيخ منحرفا كانحرافه ، فانحرف أناس معه وتخلّف آخرون ، فلمّا فرغ النبيّ من الصلاة التفت إلى الجماعة وقال : « كلّ من صلّى ولم ينحرف كما انحرفت فصلاته باطلة » .
فلمّا انتبه الشيخ موسى طفق يسعى إلى شيخنا قدّس سرّه وجعل يقبّل يديه ويعتذر إليه من الجفاء والإنكار والتشكيك في أمره .
فتعجّب شيخنا من ذلك وسأله عن السبب فقصّ عليه الرؤيا كما ذكر ( الروضات : ج 3 ص 2 - 371 ) .