تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
المصنّف قدّس اللّه سرّه بتسع سنين . وكان بينه ( 1 ) وبين المصنّف قدّس اللّه سرّه مودّة ومكاتبة على البعد إلى العراق ثمّ إلى الشام ، وطلب منه ( 2 ) أخيرا التوجّه إلى بلاده في مكاتبة
شرح
مقالات شنيعة عند العامّة من مقالات الشيعة وغيرهم وشهد بذلك جماعة كثيرة وكتبوا عليه شهاداتهم وثبت ذلك عند قاضي صيدا . ثمّ أتوا به إلى قاضي الشام فحبس سنة ، ثمّ أفتى الشافعيّ بتوبته والمالكيّ بقتله . فتوقّف في التوبة خوفا من أن يثبت عليه الذنب وأنكر ما نسبوه إليه للتقيّة . فقالوا : قد ثبت ذلك عليك وحكم القاضي لا ينقض والإنكار لا يفيد . فغلب رأي المالكيّ ، لكثرة المتعصّبين عليه فقتل ، ثمّ صلب ورجم ثمّ احرق قدّس اللّه روحه ( الروضات : ج 7 ص 10 ) . قال صاحب الروضات : ورأيت في بعض مؤلّفات صاحب « مقامع الفضل » أنّه كتب في سبب غيظ ابن جماعة الملعون على شيخنا الشهيد المرحوم على هذا الوجه أنّه جرى يوما بينهما كلام في بعض المسائل وكانا متقابلين وبين يدي الشهيد رحمه اللّه دواة كان يكتب بمدادها . وكان ابن جماعة كبير الجثّة جدّا ، بخلاف الشهيد ، فإنّه كان صغير البدن في الغاية . فقال ابن جماعة في ضمن المناظرة تحقيرا لجثّة جناب الشيخ : إنّي أجد حسّا من وراء الدواة ولا أفهم ما يكون معناه ؟ فأجاب الشيخ من غير تأمّل وقال له : نعم ابن الواحد لا يكون أعظم من هذا . فخجل ابن جماعة من هذه المقالة كثيرا وامتلأ منه غيظا وحقدا إلى أن فعل به ما فعل ( الروضات : ج 7 ص 14 ) . ( 1 ) الضمير في قوله « بينه » يرجع إلى عليّ بن مؤيّد . يعني كان بين الشهيد رحمه اللّه وبين ملك خراسان مكاتبة على البعد بينهما . ( 2 ) أي طلب ابن مؤيّد من الشهيد المجيء إلى خراسان ليكون فيها مرجعا للشيعة .