عشريّة أيّدهم اللّه تعالى ، ( إجابة ) منصوب على المفعول ( 1 ) لأجله ، والعامل محذوف ، أي صنّفها إجابة ( لالتماس ) - وهو طلب المساوي من مثله ولو بالادّعاء ( 2 ) كما في أبواب الخطابة - ( بعض الديّانين ) أي المطيعين ( 3 ) للّه في أمره ونهيه .
[ نبذة من حياة الشهيد الأوّل رحمه اللّه ]
وهذا البعض هو شمس الدين محمّد الآويّ ( 4 ) من أصحاب السلطان عليّ بن مؤيّد ملك خراسان وما والاها ( 5 ) في ذلك الوقت إلى أن استولى على بلاده ( 6 ) « تيمور لنك » فصار ( 7 ) معه قسرا . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
( 1 ) وهو المفعول له . يعني أنّ المصنّف صنّف كتاب اللمعة لأجل الإجابة عن التماس بعض الأشخاص المتديّنين ، والعامل في هذا المفعول له هو الفعل المحذوف ، وهو « صنّفتها » ، فإنّ المصنّف هو الذي يخبرنا بما فعله ويكشف لنا عمّا انعقد في مكنون ضميره .
( 2 ) يعني أنّ الالتماس صادق ولو لم يكن الطالب مساويا للمطلوب منه حقيقة ، لأنّها تكفي المساواة الادّعائيّة .
( 3 ) تفسير للديّانين . يعني أنّ الديّانين هم المطيعون لأوامر اللّه ونواهيه .
( 4 ) منسوب إلى « آوه » : بليدة تقابل ساوه تعرف بين العامّة بآوه . . . وأهلها شيعة وأهل ساوه سنّيّة لا تزال الحروب بين البلدين قائمة على المذهب ( معجم البلدان ج 1 ص 50 ) .
( 5 ) يعني كان الآويّ من أصحاب عليّ بن مؤيّد ، وهو آخر الملوك المعروفين ب « سربداريّة » ، وكان شيعيّ المذهب ، كثير العطاء ، محبّا للعلماء والفضلاء على ما نقل ، ملك خراسان والأراضي التي كانت من توابع خراسان في ذلك الوقت .
( 6 ) الضمير في قوله « بلاده » يرجع إلى ملك خراسان . يعني تسلّط « تيمور لنك » على البلاد التي كان عليّ بن مؤيّد ملكا وحاكما عليها .
( 7 ) فاعله هو الضمير العائد إلى عليّ بن مؤيّد . يعني بعد تسلّط « تيمور لنك » على بلاد