الشرط ، وتضمّنت معناهما ( 1 ) ، فلزمها لصوق الاسم اللازم للمبتدأ للأوّل ، إبقاء له بحسب الإمكان ، ولزمها ( 2 ) الفاء للثاني .
و « بعد » ظرف زمان ، وكثيرا ما يحذف منه المضاف إليه وينوى معناه ( 3 ) ، فيبنى على الضمّ .
( فهذه ( 4 ) ) إشارة إلى العبارات الذهنيّة التي يريد كتابتها إن كان وضع الخطبة قبل التصنيف ( 5 ) ، أو كتبها ( 6 ) إن كان بعده ، نزّلها ( 7 ) منزلة الشخص المشاهد المحسوس ، فأشار إليه ب « هذه » الموضوع للمشار إليه
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « معناهما » يرجع إلى الاسم والفعل ، والضمير في قوله « فلزمها » يرجع إلى « أمّا » . يعني أنّ المبتدأ يجب كونه اسما وخولفت هذه القاعدة في القائم مقامه وهو « أمّا » ، فالتزموا لصوق الاسم بها ليبقى تحت القاعدة ما تجب رعايته حسب القاعدة بمقدار الإمكان ، والاسم اللاصق بها هنا كلمة « بعد » .
( 2 ) أي لزم الإتيان بالفاء بعد أمّا لتضمّنها معنى الشرط .
( 3 ) يعني إذا حذف المضاف إليه لكلمة « بعد » ونوي معنى المحذوف كان لفظ « بعد » مبنيّا على الضمّ .
( 4 ) قد ذكرنا أنّ « ذا » للمشار إليه المفرد المذكّر القريب وأنّه تدخله هاء التنبيه فيقال :
« هذا » وفي المؤنّث « هذه » .
( 5 ) فالمشار إليه في قوله « هذه » هو العبارات الذهنيّة إن كانت الخطبة قبل تصنيف الكتاب .
( 6 ) بصيغة الفعل الماضي ، عطف على قوله « يريد كتابتها » ، فهو صلة بعد صلة . يعني أنّ المشار إليه في قوله « هذه » هو العبارات التي كتبها إن كانت الخطبة بعد الكتابة .
( 7 ) أي نزّل المصنّف رحمه اللّه العبارات الذهنيّة أو المكتوبة منزلة الشخص المشاهد المحسوس ، لأنّ « هذه » يشار به إلى المشار إليه المحسوس .