للتنبيه على عدم تحتّم إرادته من الآية ، لجواز كون المراد به الانقياد ، بخلاف الصلاة .
( وعلى آله ( 1 ) ) ، وهم عندنا ( 2 ) « عليّ وفاطمة والحسنان ( 3 ) » ، ويطلق تغليبا على باقي الأئمّة ( 4 ) عليهم السّلام .
ونبّه على اختصاصهم ( 5 ) عليهم السّلام بهذا الاسم بقوله : ( الذين حفظوا منه ما حمله ( 6 ) ) - بالتخفيف - من أحكام الدين ، ( وعقلوا ( 7 ) عنه صلّى اللّه عليه وآله ما عن جبرئيل عليه السّلام عقله ) .
ولا يتوهّم مساواتهم له بذلك في الفضيلة ، لاختصاصه صلّى اللّه عليه وآله
شرح
( 1 ) وقد مضى البحث عن كلمة « آل » في الهامش 4 من ص 20 .
( 2 ) يعني أنّ المراد من آل الرسول صلّى اللّه عليه وآله عند الشيعة الاثني عشريّة هو عليّ بن أبي طالب وفاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله والحسن والحسين عليهما السّلام رزقنا اللّه تعالى زيارتهم في الدنيا وشفاعتهم في الآخرة .
( 3 ) وهما الحسن والحسين عليهما السّلام ، كالظهرين الشامل لصلاتي الظهر والعصر ، والعشاءين الشامل لصلاتي المغرب والعشاء .
( 4 ) يعني أنّ آل الرسول صلّى اللّه عليه وآله يطلق على باقي الأئمّة المعصومين ، وهم التسعة من أولاد الحسين عليهم السّلام .
( 5 ) فإنّ المصنّف رحمه اللّه أشار إلى اختصاص الأئمّة المعصومين عليهم السّلام باسم آل الرسول صلّى اللّه عليه وآله بقوله « الذين حفظوا ما حمله » ، وهذا أمر يختصّ بهم ولا يشاركهم فيه غيرهم .
( 6 ) فاعله هو الضمير المستتر العائد إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله . يعني أنّ آل النبيّ هم الذين حفظوا ما حمله الرسول صلّى اللّه عليه وآله من أحكام الدين .
( 7 ) أي أدركوا من النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ما أدرك النبيّ من جبرائيل عليه السّلام .