بالمقام ( نحو ( 1 ) قامة ) معتدلة ، وأقلّ الفضل إلى الترقوة ( 2 ) .
( ووضع الجنازة ) عند قربها ( 3 ) من القبر بذراعين أو بثلاث عند رجليه ( 4 ) ( أوّلا ، ونقل الرجل ) بعد ذلك ( في ثلاث دفعات ( 5 ) ) حتّى يتأهّب ( 6 ) للقبر وإنزاله في الثالثة ، ( والسبق برأسه ) حالة الإنزال ( 7 ) .
شرح
القبر ، فإنّ القبر وإن لم يذكر لفظا إلّا أنّه معلوم بالقرينة المقاميّة كما في قوله تعالى :وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ، فإنّ الضمير في قوله تعالى :لِأَبَوَيْهِيرجع إلى الميّت ، فإنّ الميّت وإن لم يذكر لفظا إلّا أنّه معلوم بالقرينة المقاميّة ، كما أنّ الضمير في قوله تعالى :اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوىيرجع إلى العدل المعلوم بالقرينة .
( 1 ) النحو : الطريق والجهة والجانب والمقدار والمثل والقصد ( أقرب الموارد ) .
والمراد من النحو هنا هو المثل . يعني يستحبّ كون عمق القبر مثل قامة إنسان معتدل الخلقة .
( 2 ) وقد تقدّم منّا معنى الترقوة وأنّها هي العظم الواقع بين ثغرة النحر والعاتق ، جمعه التراقي .
( 3 ) الضمير في قوله « قربها » يرجع إلى الجنازة . يعني يستحبّ وضع الجنازة على الأرض إذا قربت من المدفن بمقدار ذراعين أو ثلاث أذرع .
( 4 ) المراد من « رجليه » هو رجلا القبر . يعني توضع الجنازة على الأرض من جانب رجل القبر لا من سائر الجوانب من الرأس وغيره .
( 5 ) يعني أنّ الميّت إذا كان رجلا استحبّ أن ينقل إلى طرف القبر بعد وضعه على الأرض ثلاث دفعات ، بمعنى أن يرفع وينقل إلى طرف القبر ، ثمّ يوضع على الأرض ، ثمّ يرفع ويحمل وهكذا إلى ثلاث مرّات ، ثمّ يوضع في القبر .
( 6 ) فعل مضارع من أهّب للأمر وتأهّب : تهيّأ واستعدّ ( أقرب الموارد ) .
( 7 ) يعني يستحبّ أن يسبق برأس الميّت إلى القبر كما أنّ الإنسان يخرج رأسه من بطن