أهله » ( 1 ) صلتها وعائدها ، والتقدير : الحمد والشكر الذي هو أهله ، مع منافرة ( 2 ) تنكيرهما لجعل الموصول صفة لهما ، أو نكرة موصوفة بدلا من « حمدا وشكرا » ، لئلّا يلزم التكرار ، وقد تجعل ( 3 ) « ما » أيضا زائدة ، والتقدير : حمدا وشكرا هو أهله .
ويمكن كون الكاف حرف تشبيه ( 4 ) ، اعتبارا ( 5 ) بأنّ الحمد الذي هو أهله لا يقدر عليه هذا الحامد ولا غيره ، بل لا يقدر عليه إلّا اللّه تعالى ، كما أشار إليه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بقوله : « لا احصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك » ( 6 ) .
شرح
( 1 ) يعني أنّ قوله « هو أهله » صلة ل « ما » الموصولة .
( 2 ) كأنّ هذا دفع لتوهّم كون « ما » الموصولة صفة للحمد والشكر والحال أنّه يلزم حينئذ التكرار ، فتكون الجملة هكذا : حمدا وشكرا هما حمد وشكر هو أهل لكلّ منهما .
وعلاوة على ذلك يلزم تنافر تنكير الحمد والشكر ، لجعل الموصول المعرّف بالصلة صفة لهما .
( 3 ) هذا احتمال ثان في « ما » الموجودة في قوله « كما هو أهله » ، فيكون المعنى هكذا :
أحمد حمدا وأشكر شكرا هو أهله ومستحقّه .
( 4 ) هذا احتمال ثالث في « ما » المذكورة بالنظر إلى معنى الكاف ، بأن يراد منها الحمد والشكر اللذان هما شبيهان بما هو أهله ، فيحمد اللّه ويشكره مثل الحمد والشكر اللذين هو أهلهما .
( 5 ) تعليل لكون الكاف للتشبيه بأنّ الحمد والشكر اللائقين به ليسا مقدورين للعبد ، بل العبد يحمد اللّه ويشكره مثل الحمد والشكر اللائقين به .
( 6 ) بحار الأنوار : ج 85 ص 169 ب 30 ح 7 .