تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
لعزّته والخضوع لعظمته . وهو ( 1 ) ناظر إلى قوله تعالى :
وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ
، لما تشتمل عليه الآية من التخويف المانع من مقابلة نعمة اللّه بالكفران ، فقد جمع صدرها وعجزها ( 2 ) بين رتبتي الخوف والرجاء ( 3 ) ، وقدّم الرجاء ( 4 ) ، لأنّه ( 5 ) سوط النفس الناطقة المحرّك لها ( 6 ) . . . . . . . . . . . . .
شرح
الانقياد له تعالى . ( 1 ) يعني أنّ قوله « استسلاما لعزّته » إشارة إلى قوله تعالى :وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ . . .إلخ وأنّ الكفران موجب للعذاب الشديد والعذاب يوجب التخويف والتخويف يوجب الانقياد والتسليم إليه جلّ شأنه . ( 2 ) العجز والعجز والعجز والعجز والعجز : مؤخّر الشيء أو الجسم ( المنجد ) . والضميران في قوليه « صدرها » و « عجزها » يرجعان إلى الآية . ( 3 ) قوله « رتبتي الخوف والرجاء » يكون على نحو اللفّ والنشر المشوّشين ، فإنّ صدر الآية للرجاء ، وهو قوله تعالى :لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ، وعجزها للخوف ، وهو قوله تعالى :وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ. ( 4 ) فقال تعالى أوّلا :لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ، لأنّ التقديم للرجاء الموجب للتشويق والتحريك إلى الشكر في حكم السوط المحرّك . ( 5 ) الضمير في قوله « لأنّه » يرجع إلى الرجاء . السوط : ما يضرب به من جلد مضفور أو نحوه كقضيب الفيل ، ج سياط وأسواط ( أقرب الموارد ) . إيضاح : إنّ النفس الناطقة الإنسانيّة مثل الدابّة ، والسبب لتحريكها السوط ، والسبب لكبح جماحها الخوف . ( 6 ) الضمائر في أقواله « لها » و « زمامها » و « بها » ترجع إلى النفس الناطقة .
الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 39 | قدرت الله وجداني فخر