بالرأي والغناء أو أنّهم يملأون العين والقلب .
والمراد بالملأ الأعلى ( 1 ) الملائكة .
( وترجى مثوبته ( 2 ) وذخره ) ، وفي كلّ ذلك إشارة إلى الترغيب فيما هو ( 3 ) بصدده من تصنيف العلم الشرعيّ وتحقيقه وبذل الجهد في تعليمه .
( وأشهد أن لا إله إلّا اللّه ) تصريح بما قد دلّ عليه الحمد السابق بالالتزام ( 4 ) من التوحيد .
شرح
( 1 ) يعني أنّ مراد المصنّف رحمه اللّه من « الملأ الأعلى » في قوله « ويحسن في الملأ الأعلى ذكره » هو الملائكة .
فالمعنى هو الاستعانة على كون ما قام به حسن الذكر عند الملائكة ، كما ورد في الميّت المحسن أنّه حسن الذكر عند الملائكة .
( 2 ) الضميران في قوليه « مثوبته » و « ذخره » يرجعان إلى « ما » الموصولة في قوله « القيام بما يبقى أجره » .
( 3 ) ضمير « هو » يرجع إلى المصنّف رحمه اللّه .
( 4 ) يعني أنّ قوله « اللّه أحمد » يدلّ بالالتزام على التوحيد ، فذكره ثانيا للتصريح بالتوحيد ، لكونه الأهمّ والأصل في العقائد .
إيضاح : إنّ الدلالة إمّا جليّة أو خفيّة .
والثانية مثل مفهوم الشرط والوصف واللقلب وغيرها .
والأولى إمّا عقليّة مثل دلالة لفظ « ديز » المسموع من وراء الجدار على وجود لافظ ومثل دلالة الدخان على نار .
أو طبعيّة مثل دلالة « اح اح » على وجع الصدر .
أو وضعيّة مثل دلالة الألفاظ الموضوعة للمعاني ، وهي على أقسام :