[ المضمضة والاستنشاق وتثليثهما ]
( والمضمضة ( 1 ) ) ، وهي إدخال الماء الفم وإدارته ( 2 ) فيه ( والاستنشاق ( 3 ) ) ، وهو ( 4 ) جذبه إلى داخل الأنف ( وتثليثهما ( 5 ) ) بأن يفعل كلّ واحد منهما ثلاثا ، ولو بغرفة واحدة ، وبثلاث ( 6 ) أفضل .
وكذا يستحبّ تقديم المضمضة أجمع ( 7 ) على الاستنشاق ، والعطف بالواو لا يقتضيه ( 8 ) .
شرح
المضمضة والاستنشاق وتثليثهما
( 1 ) مصدر من مضمض الماء في فمه مضمضة ومضماضا ومضماضا : حرّكه بالإدارة فيه ( أقرب الموارد ) .
( 2 ) الضمير في قوله « إدارته » يرجع إلى الماء ، وفي قوله « فيه » يرجع إلى الفم .
( 3 ) من استنشق الماء : أدخله في أنفه وجذبه بالنفس لينزل ما في الأنف ( أقرب الموارد ) .
( 4 ) الضمير في قوله « وهو » يرجع إلى الاستنشاق ، وفي قوله « جذبه » يرجع إلى الماء .
( 5 ) الضمير في قوله « تثليثهما » يرجع إلى المضمضة والاستنشاق . فالرابع والخامس من مستحبّات الوضوء هما المضمضة والاستنشاق وتثليثهما .
( 6 ) يعني لو أتى المتوضّئ بكلّ واحد من الاستنشاقات الثلاثة والمضمضات الثلاث بثلاثة غراف كان أفضل .
( 7 ) بأن يأتي بالمضمضات الثلاث قبل الاستنشاقات المذكورة .
( 8 ) يعني لا يستفاد من قول المصنّف رحمه اللّه « المضمضة والاستنشاق » الترتيب بين المضمضة والاستنشاق ، لكون العطف بالواو ، وهو لا يقتضي إلّا مطلق الجمع ، فلو أتى ب « ثم » استفيد منه الترتيب .
والضمير الملفوظ في قوله « لا يقتضيه » يرجع إلى التقديم .