على إكمال الغسل وجهان ( 1 ) .
ولا يلحق بالجنب غيره ( 2 ) ممّن يجب عليه الغسل ، عملا ( 3 ) بالأصل مع احتماله ( 4 ) .
( وخروج ( 5 ) الكب من ) ماء ( البئر حيّا ) ، ولا يلحق به الخنزير ، بل بما
شرح
( 1 ) أحد الوجهين هو الحكم بنجاسة ماء البئر بغسل أوّل جزء من البدن فيها أو بوصول الماء المنفصل عن البدن إليها .
والوجه الآخر هو دلالة النصّ على تنجّس ماء البئر بغسل الجنب فيها ، فلا يتحقّق الغسل إلّا بإتمامه .
أقول : يمكن حمل الرواية الدالّة على تنجّس البئر باغتسال الجنب فيها على صورة اختلاط عرق بدن الجنب من الحرام بماء البئر وصبّه فيه بعد الحكم بنجاسة عرق الجنب حراما .
( 2 ) بالرفع ، فاعل لقوله « لا يلحق » . يعني أنّ غير الجنب مثل الحائض والنفساء وغيرهما إذا اغتسل بماء البئر لم يحكم بوجوب نزح سبع دلاء منها .
( 3 ) مفعول له لعدم إلحاق غير الجنب به ، والعلّة لعدم هذا الإلحاق هي إجراء أصالة البراءة من وجوب النزح المذكور إذا اغتسل غير الجنب بماء البئر .
( 4 ) الضمير في قوله « احتماله » يرجع إلى الإلحاق . يعني يحتمل أن يلحق بالجنب غيره إذا اغتسل بماء البئر ، فلو اغتسلت به الحائض أو النفساء وجب نزح سبع دلاء منها ، لأنّ الجنابة لا خصوصيّة لها ، بل الحكم يدور مدار رفع الحدث الأكبر بماء البئر بلا فرق بين الجنابة والحيض والنفاس وغيرها .
( 5 ) يعني يجب نزح سبع دلاء إذا دخل الكلب في البئر وخرج منها حيّا .
والدليل على الحكم المذكور هو رواية منقولة في كتاب الوسائل :