واختلف ( 1 ) مع علوّ المطهّر على النجس وعدمه ( 2 ) .
والمصنّف لا يرى الاجتزاء بالإطلاق ( 3 ) في باقي كتبه ، بل يعتبر الدفعة والممازجة وعلوّ المطهّر أو مساواته .
شرح
يظهر لك تفصيلها من إيضاحنا هذا .
إيضاح : اعلم أنّ اتّصال المائين على أقسام وأنحاء :
الأوّل : كون سطحيهما متساويين كما إذا تنجّس ماء متّصل بماء كثير هو بمقدار الكرّ أو أزيد ولم يكن سطحاهما متفاوتين .
الثاني : اختلافهما مع علوّ المطهّر على الماء المتغيّر ، مثل ما إذا كان الكرّ نابعا أو جاريا من منبع عال على الماء المتنجّس ، كما أنّ المرسوم في عصرنا هذا هو وضع منبع للماء على سطح عال بحيث يستفاد منه في المكان السافل .
الثالث : اختلاف سطحي القليل والكثير مع كون الكرّ في مكان أسفل من مكان الماء المتنجّس ، كما يتصوّر ذلك بإيصال ماء متنجّس واقع في الأسفل إلى الكرّ الواقع في الأعلى من طبقات البيت .
والمستفاد من إطلاق عبارة المصنّف رحمه اللّه هو طهارة الماء المتغيّر بالنجاسة بالزوال وملاقاته الكرّ بأيّ نحو من الأنحاء المذكورة .
( 1 ) عطف على قوله « تساوى » . يعني أنّ إطلاق الملاقاة الموجبة للطهارة يشمل صورة الاختلاف مع كون المطهّر في مرتبة عالية على المتنجّس أيضا .
( 2 ) بالجرّ ، عطف على قوله « علوّ المطهّر » ، والضمير في قوله « عدمه » يرجع إلى العلوّ .
يعني أنّ الإطلاق يشمل صورة عدم علوّ المطهّر على المتنجّس أيضا .
( 3 ) فإنّ المصنّف رحمه اللّه لا يقول في باقي كتبه بالاكتفاء بمحض الملاقاة ، بل يشترط في حصول الطهارة بالملاقاة الدفعة والممازجة وعلوّ المطهّر على المتنجّس أو التساوي بينهما في السطح ، كما قال في كتاب الدروس ص 14 : . . . فطهره بإلقاء كرّ عليه دفعة يزيل تغيّره . . . إلخ .