تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ولاية الفقيه في حكومة الإسلام — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
الشقر ) . وَإنَّمَا أرَادُوا بِذَلِكَ أنْ تَبْقَى لَهُمْ عَلَى ضُعَفَائِهِمْ رِيَاسَتُهُمْ ، وَتَدُومَ لَهُمْ إصَابَاتُهُمْ ، وَيَكُفُّوا أنْفُسَهُمْ مَئُونَةَ خِدْمَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَخِدْمَةِ عَلِيٍّ عَلَيهِ السَّلَامُ وَأهْلِ بَيْتِهِ وَخَاصَّتِهِ . فالسبب في قيام علماء اليهود بهذا العمل أمام عوامّهم هو : أنّهم إذا آمنوا فعليهم أن يكونوا كسائر المسلمين العاديّين ، وأن يخضعوا لأمر النبيّ ، فيجاهدوا ويصلّوا ويؤدّوا الخمس والزكاة ، وعليهم الطاعة والالتزام . وبما أنّهم يطمحون بالقيادة ، فلذلك لا يؤمنون بما جاء به الإسلام ويحاولون تحريف الحقائق لصرف ضعفائهم عن النبيّ . فَقَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : «
فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ
» مِنْ هَذِهِ الصِّفَاتِ المُحَرَّفَاتِ وَالمُخَالِفَاتِ لِصَفَةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَعَلِيٍّ عَلَيهِ السَّلَامُ ! الشِّدَّةُ لَهُمْ مِنَ العَذَابِ فِي أسْوَإ بِقَاعِ جَهَنَّمَ « وَوَيْلٌ لَهُم » الشِّدَّةُ فِي العَذَابِ ثَانِيَةً مُضَافَةً إلَى الاولَى بِمَا يَكْسِبُونَهُ مِنَ الأمْوَالِ الَّتِي يَأخُذُونَهَا إذْ أثْبَتُوا عَوَامَّهُمْ عَلَى الكُفْرِ بِمُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَالحُجَّةِ لِوَصِيِّهِ وَأخِيهِ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَالِبٍ عَلَيهِ السَّلَامُ وَلِيِّ اللهِ . كان هذا بيان الإمام العسكريّ عليه السلام لهذه الآية القرآنيّة ، وتوضيح لتفسير آية :
وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لا يَعْلَمُونَ الْكِتابَ إِلَّا أَمانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ ،
ثمّ يستشهد الإمام عليه السلام بكلام الإمام الصادق عليهما السلام ( حيث قام الشيخ في « الرسائل » بنقل الكلام من هذا الموضع فما بعد ) .

بين علمائنا وعوامّنا وعلماء اليهود وعوامّهم فرق وتسوية

ثُمَّ قَالَ عَلَيهِ السَّلَامُ : قَالَ رَجُلٌ لِلصَّادِقِ عَلَيهِ السَّلَامُ : فَإذَا كَانَ هَؤُلَاءِ القَوْمُ مِنَ اليَهُودِ لَا يَعْرِفُونَ الكِتَابَ إلَّا بِمَا يَسْمَعُونَهُ مِنْ عُلَمَائِهِمْ ،
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام — صفحة 72 | السيد محمد حسين الطهراني