تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ولاية الفقيه في حكومة الإسلام — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
عندما أرسله إلى مصر : لَنْ تُقَدَّسَ امَّةٌ لَا يُؤْخَذُ لِلضَّعِيفِ فِيهَا حَقُّهُ مِنَ القَوِيِّ غَيْرَ مُتَتَعْتِعٍ « 1 » . يقول ابن الأثير في « النهاية » في مادّة « تَعْتَعَ » : حَتَّى يَأخُذَ لِلضَّعيفِ حَقَّهُ غَيْرَ مُتَعْتَعٍ ، مُتَعْتَعٍ ( بفتح التاء ) : أي مِنْ غَيْرِ أنْ يُصيبَهُ أذىً يُقَلْقِلُهُ ويُزْعِجُهُ . يُقالُ تَعْتَعَهُ فَتَتَعْتَعَ « 2 » . مُتَعْتَع ، أي الشخص المبتلي والواقع تحت الأذى بنحو يسبّب له القلق والاضطراب ، فيقال له : صارَ مُتَعْتَعاً . غَيْرُ مُتَعْتَعٍ ، أي بدون قلق وإزعاج . فيصل ذلك المجتمع إلى رُقِيِّه وقدسه وطهره وكماله عندما يأخذ الضعيف حقّه من دون مشاكل ، لا مع الاضطراب والقلق . ويقول في « أقرب الموارد » : تَعَّ ، يَتُعُّ ، تَعّاً وتَعَّةً : اسْتَرْخَى وَتَقَيَّأ . تَعْتَعَهُ : أقْلَقَهُ أو أكْرَهَهُ في الأمْرِ حَتَّى قَلِقَ . تَعْتَعَ في الكَلَامِ : تَردَّدَ فيهِ مِنْ حَصَرٍ أو عِيٍّ . تَعْتَعَهُ ، أي أوقعه في القلق والاضطراب ، وأكرهه في الأمر . فمن يكره إنساناً في أمر ما ويوقعه في القلق والاضطراب يقال له : تَعْتَعَهُ . تَعْتَعَ في الكَلَامِ أي تَرَدَّدَ مِنْ أمْرٍ . أي أنّه لم يتمكّن من الكلام وبيان قوله بسبب ضيق الصدر أو المشاكل التي واجهته . بناء على هذا ، فالمعني بهذا النحو : أي يأتِ الضعيف فيأخذ حقّه من دون أنْ تَعْتَعَ ، أي من دون أن يكون في كلامه لكنة ناشئة عن حَصَر ( بفتح الصاد بمعني ضيق الصدر ) ، ومن دون أيّ تعبّ وضيق صدر . وعندما يريد
هامش
( 1 ) - « نهج البلاغة » الرسالة 53 ؛ وطبعة المطبعة المصريّة بتعليقة الشيخ محمّد عبده ج 2 ، ص 102 . ( 2 ) - « النهاية » ج 1 ، ص 190 .