أخذ حقّه أيضاً يكون ذلك بكلام واضح وفصيح وظاهر ، لا أن يقف قبال الحاكم للشكاية في أخذ حقّه وهو متزلزل في كلامه بسبب الأجواء المشحونة التي تضطرّه لعدم بيان مطلبه بشكل جيّد .
فَعَلَى هَذا ، لَا يُقَدِّسُ اللهُ هَذِهِ الامَّةَ ؛ فلن تكون هذه الامّة امّة مقدّسة ، ولن تصل إلى سعادتها وفلاحها .
إنَّ مجموعة المطالب التي بُحِثَتْ حول هذه الرواية الشريفة وحول الأصل الكلّيّ للحكومة الإسلاميّة التي توكل إلى اولي الأمر وتختصّ بالأئمّة المعصومين عليهم السلام ، وتكون من بعدهم في حال عدم التمكّن والوصول إليهم للدرجات الأربع النازلة من باب الأهَمُّ فَالأهَمُّ وهي : درجة الفقيه الأعلم ، ودرجة الفقيه غير الأعلم ، ودرجة عدول المؤمنين ، ودرجة فسّاق المؤمنين . وذلك سواء في الأمور الولايتيّة العامّة أم الأمور الولايتيّة الجزئيّة ، مثل أموال القُصَّر والغُيَّب ومجهول المالك والأوقاف . وأخيراً ، يجب أن يقوم الفقيه الأعلم أو الفقيه العالم أو عدول المؤمنين أو فسّاق المؤمنين بالترتيب في جميع الأمور التي تحتاج إلى قيّم ، كُلُّ واحِدٍ مِنْهُمْ عَلَى هَذا النَّهْجِ الَّذي ذَكَرْنا ، ويُخرج تلك الأمور من حالة الضياع والفساد ، لكي لا يُسلَّم الذين يعيشون في ظلّ هذه الحكومة إلى الضياع والهلاك .
اللّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وآل مُحَمَّد
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام — صفحة 203
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص٢٠٣