تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ولاية الفقيه في حكومة الإسلام — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
أعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيطانِ الرَّجِيمِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ *
وصلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وآلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ ولَعْنَةُ اللهِ عَلَى أعْدَائهِمْ أجْمَعِينَ مِنَ الآنَ إلى قِيامِ يَوْمِ الدِّينِ ولَا حَولَ ولَا قُوَّةَ إلَّا بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ من الأدلّة التي يمكن الاستدلال بها على ولاية الفقيه هي رسالة أمير المؤمنين عليه السلام إلى مالك الأشتر النَّخَعِيّ ، المشهورة باسم عهد أمير المؤمنين عليه السلام لمالك الأشتر . وقد أوردها السيّد الرضيّ رحمة الله عليه في « نهج البلاغة » وهي ما كتبه أمير المؤمنين عليه السلام لمالك الأشتر النخعيّ لما ولّاه على مصر ، حيث تدلّ بعض فقراتها على هذا المعني ؛ يقول عليه السلام : ثُمَّ اخْتَرْ لِلْحُكْمِ بَيْنَ النَّاسِ أفْضَلَ رَعِيَّتِكَ فِي نَفْسِكَ ، مِمَّنْ لَا تَضِيقُ بِهِ الامُورُ ، وَلَا تُمْحِكُهُ الخُصُومُ ، وَلَا يَتَمَادَى فِي الزَّلَّةِ ، وَلَا يَحْصَرُ مِنَ الفَيءِ إلَى الحَقِّ إذَا عَرَفَهُ ، وَلَا تُشْرِفُ نَفْسَهُ عَلَى طَمَعٍ ، وَلَا يَكْتَفِي بِأدْنَى فَهْمٍ دُونَ أقْصَاهُ ، وَأوْقَفَهُمْ فِي الشُّبهَاتِ ، وَآخَذَهُمْ بِالحُجَجِ ، وَأقَلَّهُمْ تَبَرُّماً بمُرَاجَعَةِ الخَصْمِ ، وَأصْبَرَهُمْ عَلَى تَكَشُّفِ الامُورِ ، وَأصْرَمَهُمْ عِنْدَ اتِّضَاحِ الحُكْمِ مِمَّنْ لَا يَزْدَهِيهِ إطْرَاءٌ ، وَلَا يَسْتَمِيلُهُ إغْرَاءٌ ؛ وَاولَئِكَ
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام — صفحة 167 | السيد محمد حسين الطهراني