تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ولاية الفقيه في حكومة الإسلام — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
أعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيطانِ الرَّجِيمِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ *
وصلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وآلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ ولَعْنَةُ اللهِ عَلَى أعْدَائهِمْ أجْمَعِينَ مِنَ الآنَ إلَى قِيامِ يَوْمِ الدِّينِ ولَا حَولَ ولَا قُوَّةَ إلَّا بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ
يا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ ما لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِراطاً سَوِيًّا .
« 1 » وتقريب الاستدلال بهذه الآية الشريفة بهذا النحو : تتحدّث الآية عن كلام واحتجاج إبراهيم عليه السلام على وليّ أمره آزر ، الذي كان عابداً للصنم ومشركاً بالله تعالي . وبما أنّه قد جعل وجوب الاتّباع في هذه الآية منوطاً بعلم إبراهيم وعدم وجود ذلك العلم عند آزر ، فيستفاد منها أنَّ على كلّ جاهل أن يتّبع العالِم ، أي أن يجعل إرادة العالم واختياره مكان إرادة نفسه واختيارها ، وأن يقدّمهما على إرادته واختياره ، ويجعلهما مكان طلباته ورغباته . وعندها سوف ينال ذلك الجاهل مقصوده إثر اتّباعه للعالم ، وسوف
هامش
( 1 ) - الآية 43 ، من السورة 19 : مريم .