دخول مقام الولاية من غير نفس مطمئنّة موجب للسقوط في الضلالة
يجب ملاحظة هذه المسائل بدقّة ، إذ لو فلت زمام الأمر من يد الإنسان قليلًا فسوف يهوي إلى الحضيض بشكل متوالٍ وسريع ، كالصخرة التي تهوي من قمّة الجبل إلى أسفله في سرعتها ، فلو قدّرنا سرعة انحدارها في أوّل متر بسرعة عشر كيلومترات ، فسوف تتضاعف في المتر الثاني ، حتّى تصل إلى أسفل الجبل وهي مفتّتة بسبب تضاعف تلك السرعة .
وعلي الإنسان أن يسلّم أمره دائماً إلى الله ولا يمدَّ يده إلى هذه الأعمال والأمور العامّة التي هي أمور ولايتيّة ، فلا يجب عليه الدخول فيها ما لم يجد في ذاته نفساً مطمئنّة ، ولا ينخدع بإصرار الآخرين ومواقفهم فيفرّط بنفسه ، فإنَّ خطر ذلك كبير . وفيما لو كلّفه الله تعالى أحياناً بمهمّة ما ، فعليه أن يكون عبداً ذليلًا خاضعاً للّه كما كان أمير المؤمنين عليه السلام .
اللّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وآل مُحَمَّد