تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صلاة الجمعة — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
وهذا الجواب جيّد جدّاً « 1 » .

ومنها : أنّ الأمر بالسعي على تقدير النداء المذكور ليس عامّاً

بحيث يكون المنادي جميع المكلّفين للإجماع على أنّ الوجوب مشروط بشرائط خاصّة كالعدد والجماعة وغيرهما ، وحيثما لم تذكر الشرائط في الآية فالآية تكون مجملة بالنسبة إلى الدلالة على الوجوب المتنازع فيه . وفيه : أنّه لا وجه لرفع اليد عن الإطلاق من هذه الجهة « 2 » ، غاية الأمر أنّه كلّما ثبت قيد نأخذ به فنقيّد به الإطلاق كما هو الشأن في سائر الموارد . ومن الغريب تمسّك صاحب « الجواهر » رحمه اللَّه بهذا الإشكال وارتضاؤه به حيث قال : بل قد يقال لا يتمّ الاستدلال بها بناءً على إجمال العبارة وشرطيّة ما شكّ فيها إذ لم تثبت صلاة الجمعة إلّا مع المعصوم ونائبه ، مع أنّ مبناه قدّس سرّه على خلاف ذلك

ومنها : ما حُكي عن « المستند » وهو أنّ إرادة الأذان عند الزوال من النداء غير معلومة ،

لجواز أن يراد منه أذان الفجر الّذي هو أيضاً للصلاة يوم الجمعة ، وفيه الخدشة الظاهرة من وجوه : الأوّل : ما حُكي من إجماع المفسّرين على أنّ هذه الآية نزلت لصلاة الجمعة ، بل كان ذلك متواتراً عندهم .
هامش
( 1 ) - وفيه نظر لظهور تخصيص النّداء بصلاة الجمعة لتخصيص الشّارع إيّاها بالنّداء من بين سائر الصلوات في الأيّام الاخَر فالنّداء لصلاة الجمعة لا لمطلق الصلاة . ( منه عفي عن جرائمه ) ( 2 ) - بل لرفع اليد عنه وجه موجّه ومجال واسع . ( منه عفي عن جرائمه )
صلاة الجمعة — صفحة 78 | السيد محمد حسين الطهراني / السيد محمد محسن الحسيني الطهراني / سيد محمد محسن حسين حسينى