بالوجوب التّعييني .
هذا آخر ما سنح « 1 » ببالي القاصر في هذا الباب ، ونحمد اللَّه تعالى على التّوفيق
هامش
( 1 ) - والمحصّل من جميع ما ورد في الباب هو أنّ صلاة الجمعة واجبة على الإطلاق ولا يعذر فيها أحدٌ إلّا التسعة المذكورة ، والعدد ووجود من يخطب إنّما هما شرطان للتحقّق والوجود ، فيجب على المسلمين الاجتماع وإقامة الحكم الشرعي الإسلامي كي يتمكّن الحاكم العادل من إقامتها وأمّا مع فرض عدم إقامة الحاكم لعدم بسط يده فيما إذا أقامها حاكم الجور أو المنصوب من قِبَله ، أو فيما لم تكن الحكومة حكومة إسلاميّة ، أو فيما لا يتمكّن الحاكم العدل إيراد الخطبة الصّحيحة الحاوية لمصالح المسلمين وإرشادهم إلى ما ينفعهم في أمور دينهم ودنياهم ؛ وتذكيرهم لما يضرّهم ويفسدهم في أيّة جهة من جهات التقيّة تكون إقامته صلاة الجمعة حينئذٍ مندوباً وممدوحاً . وبعبارة أخرى : على فرض عدم تحقّق الجمعة على ما هي عليه من إقامة الإمام أو المنصوب من قِبَله بانتصابٍ فردي أو نوعي ، وعلى فرض العصيان وارتكاب هذه الكبيرة الموبقة تكون صلاة الجمعة مستحبّةً على نحو الترتّب ، فتكون أفضل فردَي الواجب التخييري ، وهكذا الأمر بالنسبة إلى أهل القرى ولو مع وجود مَن يخطب فيهم ، ولعلّ هذا هو مراد الفقهاء من الواجب التخييري ، فافهم . *
* - هذا الكلام منه هيهنا مناقضٌ صريحٌ لما التزم به في المتن والتعليقة من ارتكاب الحرام والالتزام بالعصيان عند عدم إقامة الحكومة العادلة وحرمة إقامة الصلاة وبطلانها فراجع . ( منه عُفي عن جرائمه )
هذا تمام ما أردنا إيراده من الحواشي على ما كتبناه سالفاً في هذا المقام من وجوب صلاة الجمعة ، والحمد لله أوّلًا وآخراً ، وصلّى الله على محمّد رسوله وآله الطّاهرين وسلّم تسليماً كثيراً .
وأنا الراجي عفو ربّه السيّد محمّد حسين الحسيني الطهراني
في سلخ جُمادى الأولى / 1399 هجريّة قمريّة