وفيه : أوّلًا : أنّ الأخبار دلّت على وجوب صلاة الجمعة عند عدم الخوف ، فإذا يخاف من الفتنة لا تجب كما لا يخفى .
وثانياً : أنّ ما ذكره يرد في مسألة الخلافة ، فعلى تماميّته لابدّ وأن يكون خلافة شخص معيّن من قِبَل اللَّه تعالى ممتنعاً لإباء النّفوس عن الانقياد بالنسبة إليه .
وغير ذلك من الإشكالات الواردة على هذا الاستدلال الذي جعلوه دليلًا عقليّاً للمنصبيّة كما يظهر بأدنى تأمّل ، فالاعتماد على هذه الوجوه للمنصبيّة في قبال المطلقات والعمومات الّتي عرفتَ صراحتها في الوجوب أشبه شيء باستدلالات العامّة المنحرفين عن جادّة الحقّ المنكرين للصّواب كما لا يخفى « 1 »
هامش
( 1 ) - لا بأس بالاعتماد بهذه الوجوه على المنصبيّة في مقام التحقّق والصّحّة والإجزاء لا في مقام الوجوب كما لا يخفى . ( منه عُفي عنه )