بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم
فاعلم أنّهم استدلّوا على وجوب صلاة الظهر ، وعدم الوجوب التعييني لصلاة الجمعة في زمان الغيبة بأدلّةٍ :
الأوّل : الأصل .
وفيه : إن كان مرادهم من هذا الأصل الأخذ بإطلاقات وجوب صلاة الظّهر لكلّ من المكلّفين في كلّ يوم عند الشكّ في اشتراط صلاة الجمعة بحضور الإمام فلا ريب أنّه تمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقيّة للمخصّص ، لأنّ آية الجمعة والروايات الواردة فيها تُخصّصها لا محالة ، والقدر المتيقّن منه في زمان الحضور والشكّ في زمان الغيبة ليس شكّاً في التخصيص الزائد بل يكون شكّاً في سعة دائرة المُخصّص وضيقه ، وقد تقرّر في الأصول عدم جواز التمسّك بالعامّ حينئذٍ « 1 »
هامش
( 1 ) - وفيه نظرٌ ، لأنّ عدم جواز التّمسّك بالعامّ في الشّبهة المصداقيّة هو في ظرف عدم تيقّن شمول العامّ بعنوانه الكلّي للفرد المشكوك ، وأمّا في صورة تماميّة العامّ بعنوانه لكلّ فرد فرد من مصاديقه ، وجاءت الشّبهة من قِبَل المخصّص باعتبار هل هو قابل لتخصيص الأفراد وإخراجها عن تحت هذا الشمول أو لا ، فعندئذٍ لا شبهة في جواز التّمسّك بالعامّ للفرد المشكوك شموله تحت عنوان المخصَّص ، فلا تغفل . ( منه عُفي عن جرائمه )