تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
ممّا عرفت ومن صدق عدم الزنا ، مع الولادة ولا دليل على كونه بحكمه في ذلك أيضا كما هو واضح نعم لا إشكال في عدم لحوقه بالكبيرة لعدم الولادة . أقول : يرد عليه إنّ انتفاء الوطي عن عقد صحيح ليس موجبا لعدم إلحاق الولد بالصبية مع تولّده منها فإنّ اللّه تبارك وتعالى الحق عيسى على نبيّنا وآله وعليه السلام بمريم وآبائها وأورثه منهم مع أنه لا عقد هناك ولا وطئ ولا ماء منهم فإنّه قد تكوّن بإرادة اللّه تبارك وتعالى كما قال اللّه سبحانه
فَنَفَخْنا فِيها مِنْ رُوحِنا
« 1 » ومع ذلك فانتسب في لسان الوحي وغيره إلى مريم وعدّه اللّه وجعله من ولد الأنبياء وورثتهم بمجرّد خلقه في رحم مريم بمشيّة اللّه تعالى وإرادته . وعلى الجملة فالظاهر أنه لا إشكال في إلحاق الولد وأن مجرّد تكوّن الولد في رحم امرأة وبطنها كاف في نسبته إليها وإلحاقه بها . ففي المقام يلحق بالبكر وينتسب إليها خصوصا بلحاظ إمكان تهييج منيّها ودخلها في تكوّن الولد مضافا إلى تكونه في جوفها والحاصل أن ما اختاره في الرياض من إلحاقه بالصبية لا إشكال فيه . نعم ما أفاده من عدم لحوقه بالكبيرة صحيح وذلك لأنه لم يتولّد منها وإنّما كانت هي سببا لتكوّنه وتولّده . اللهم إلّا أن يكون لمائها أيضا تأثير في تكوّن الولد وشركتها في تحقّقه بأن يكون الولد متكوّنا من ماء الرجل وماء الكبيرة المنتقل بالمساحقة إلى البكر ولكن هذا غير معلوم فيرفع . وقال : إنّها بعد الإذن بوضع النطفة فيها مع فرض علمها بوطي الزوج أو احتمالها لا تستحقّ المهر ضرورة كونها أقوى منها . وحاصل إيراده أنه لا وجه لإلزام المهر على المساحقة لأن البكر رضيت بذلك فكانت مختارة غير مكرهة ، والزنا بالمختارة لا يوجب المهر وهي كانت عالمة بأنّ المرأة حاملة لماء الزوج ولا أقلّ من أنّها تحتمل ذلك فإذا أذنت والحال
هامش
( 1 ) سورة الأنبياء الآية 91 .