تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
النسب يحصل من الماء ولا مدخليّة للوطي فيه ، ولذا لا خلاف في أنه إذا لا عب الرجل زوجته فسبق الماء وحملت من ذلك بدون وطي فإنّ الولد ملحق به ، مع أن الماء قد حصل في المقام من الوطي الصحيح وإنّما المرأة عصت في نقله إلى رحم البكر وإلحاق الولد بالصّبية . وهكذا بالنسبة إلى السؤال الوارد علينا والذي يستفتوننا فيه ولعلّه واقع الآن أو أنه سيقع في القابل من الأزمان وهو أنه إذا أخذت نطفة الرجل وجعلت في ظروف مساعدة مناسبة كالمكائن والمصائع الخاصّة تحت حرارة لازمة كحرارة الرحم فتكونّ منها ولد ، فهل لا يكون هذا الولد ملحقا بصاحب النطفة ! [ 1 ] قال قدّس سرّه : ومن ذلك يظهر الإشكال في لحوق ولد المكرهة بها إذا لم يثبت كون ذلك من الشبهة شرعا . يعنى ممّا ذكرنا من عدم كفاية مجرّد التكوّن من الماء في صدق الولد واعتبار تحقّق النسب يظهر الإشكال في الحكم بلحوق ولد المكرهة على الزنا بها إذا لم يثبت كون وطيها من الشبهة بحسب الشرع فإنّه إذا أكره رجل امرأة على الوطي بتصوّر أنّها زوجته ثمّ بان أنها كانت أجنبيّة فحيث كان الوطي شبهة لا يرد إشكال في لحوق الولد بها لمكان الشبهة بخلاف ما إذا أكرهها ولم يكن هناك شبهة فإنّه لا وجه للحوق الولد بالمرأة بعد أن كان الأب زانيا والأمّ مكرهة وذلك لعدم الفراش الشرعي ولا الشبهة . وفيه أنه لا وجه للإشكال هنا أيضا بعد صدق الولد لغة وعرفا نعم لا يلحق بالأب شرعا كما مرّ لمكان الزنا . ثم قال : كما أن من ذلك يظهر لك أن المتجه عدم لحوقه بالصبيّة وإن لم تكن زانية كما في المسالك بل في القواعد : إنه الأقرب ، بعد الإشكال فيه وكأنّ وجهه
هامش
[ 1 ] بل صرّح بعض بأنه لو صبّ ماء الرجل بعد الوطي ، من رحم زوجته ثم اجتذبه رحم امرأة أخرى وتكوّن منه ولد فهو منتسب إلى هذا الرجل والمرأة الثانية دون الواسطة .