تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
الطوسي قدس سره هذه الرواية بما عدا حدّ الزنا ، وذلك لما تقدم آنفا من خروج باب الزنا بدليل خاص .

شرائط المقرّ

قال المحقق : ويشترط في المقرّ البلوغ وكمال العقل والحرية والاختيار . أقول : بعد ذكر أنه زاد في الجواهر القصد : أمّا اشتراط البلوغ والعقل فواضح ، وأمّا الحرية فلأن إقرار العبد على نفسه يؤل إلى الإقرار في حقّ الغير . لا يقال إنّ حدّ الشرب هو الجلد وليس هو القتل كي يكون إقرارا في حق المولى فلا تجري القاعدة هنا . لأنا نقول : لا أقلّ من أنه في أثناء مدّة الحدّ يتضرر المولى لأن من حقه أن يكون العبد في خدمته دائما . وأمّا الاختيار فتدل عليه رواية أبي البختري عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أن أمير المؤمنين عليه السلام قال : من أقرّ عند تجريد أو تخويف أو حبس أو تهديد فلا حدّ عليه « 1 » . وهي مطلقة شاملة لباب الشرب والسرقة وغيرهما . ثم إنه قال الشيخ المفيد قدس سره : ويحدّ شارب الخمر وجميع الأشربة المسكرة وشارب الفقّاع عند إقرارهم بذلك أو قيام البيّنة عليهم لا يؤخّر ذلك ولا يحدّ السكران من الأشربة المحظورة حتى يفيق وسكره بيّنة عليه بشرب المحظور ولا يرتقب بذلك إقرار منه في حال صحوه به ولا شهادة من غيره عليه انتهى « 2 » . فاكتفى رضوان اللَّه عليه في إجراء حدّ الشرب بمجرد السكر وإن لم يكن شربه مشهودا به ولا أنه أقرّ به فكما يثبت الشرب بالبيّنة أو الإقرار كذلك يثبت بالسكر .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 ب 7 من أبواب حدّ السرقة ح 2 . ( 2 ) المقنعة الطبع القديم ص 128 والجديد ص 801 .