تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
اعتبار الاثنين بعد عدم اختصاصها بموردها كما ذكرنا . بل وادّعى بعض الإجماع على عدم حجيّة شهادة الواحد في الموضوعات ، والحقّ هو الثاني ولا أقلّ من أن الاقتصار على الواحد مورد الشبهة التي يدرأ الحدّ بها . ثم إنّه يكفي في الشهادة على الشرب أن يشهد الشاهد بأنه شرب مسكرا وإن لم يعيّن جنس ما شربه وأنه شرب القسم الخاصّ منه ، نعم لا بدّ من اتّفاقهما على الشهادة . وأمّا الثاني فإثبات الشرب بالإقرار مرّتين مقطوع به ولا كلام فيه وإنّما الكلام في اعتبار المرّتين أو الاكتفاء بإقرار واحد . فالمشهور عدم الاكتفاء به واعتبار التعدّد فيه ومقتضى إطلاق دليل الإقرار الاكتفاء بمرّة واحدة وعدم اعتبار أزيد من ذلك كما أنه قد ذهب إلى ذلك بعض من السابقين والمعاصرين « 1 » . ولكن فتوى المشهور باعتبار المرّتين يصلح لإيجاد الشبهة في الإقرار مرّة واحدة فيدرء الحدّ بها . بقي الكلام فيما أفاده من عدم قبول شهادة النساء مطلقا لا منفردات ولا منضمّات إلى الرجال . وذلك لما تقدم بحثه في كتاب الشهادات من أن شهادة النساء في الحدود غير مقبولة إلّا ما خرج بالدليل كما في باب الزنا الذي مرّ أنه يكفي فيه ثلاثة رجال وامرأتين فقط لا شهادتهن منفردات ولا بغير ما ذكر من الصور المنضمّة ، وإنّما يختصّ قبول شهادتهنّ بالمال أو بما لا يطلع عليه الرجال . فعن علي عليه السلام قال : لا تجوز شهادة النساء في الحدود ولا في القود [ 1 ] . إلى غير ذلك من الروايات الدّالة على ذلك فراجع . وقد خصّ الشيخ
هامش
[ 1 ] وسائل الشيعة ج 18 ب 24 من أبواب الشهادات ح 29 أقول : ومثله خبر 30 من هذا الباب . ( 1 ) راجع تكملة المنهاج ص 272 .