تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
كان من العجم أقرّ بجملة الإسلام لم يأته شيء من التفسير ، زنى أو سرق أو شرب خمرا لم أقم عليه الحدّ إذا جهله إلّا أن تقوم عليه بيّنة أنه قد أقرّ بذلك وعرفه « 1 » . وعن جميل عن بعض أصحابه عن أحدهما عليهما السلام في رجل دخل في الإسلام شرب خمرا وهو جاهل قال : لم أكن أقيم عليه الحدّ إذا كان جاهلا ولكن أخبره بذلك وأعلمه فإن عاد أقمت عليه الحدّ « 2 » . وعن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في حديث إنّ أبا بكر أتي برجل قد شرب الخمر فقال له : لم شربت الخمر وهي محرّمة ؟ فقال له : لم شربت الخمر وهي محرّمة ؟ فقال : إنّي أسلمت ومنزلي بين ظهراني قوم يشربون الخمر ويستحلّونها ولو أعلم أنها حرام اجتنبتها فقال عليّ عليه السلام لأبي بكر : ابعث معه من يدور به على مجالس المهاجرين والأنصار فمن كان تلا آية التحريم فليشهد عليه فإن لم يكن تلا عليه آية التحريم فلا شيء عليه ففعل فلم يشهد عليه أحد فخلّى سبيله [ 1 ] . ولا يتوهّم أن الروايات متعلّقة بتلك الأزمان والقرون التي كانت بدء بزوغ الإسلام أو انتشاره . وذلك لوضوح عدم الخصوصيّة وكون الميزان هو الجهل والعلم ، وكيف يمكن القول بإجراء الحدّ على من لم يقرع سمعه أن شرب الخمر حرام ولم ينقدح في ذهنه احتمال الحرمة ؟ وقد كان قسم من الشّبّان الجامعيّين قبل الثورة الإسلاميّة حيث لم يكونوا في بيئة دينيّة ولم يكن لهم خلطة مع أهل الدين والعارفين بالأحكام ، لم يحتملوا حرمة الخمر فلم يكونوا آنذاك على ما هم عليه الآن من الإقبال على الدين والمخالطة مع العلماء وخصوصا مع ما يرون
هامش
[ 1 ] وسائل الشيعة ج 18 ب 14 من أبواب مقدّمات الحدود ح 5 أقول : وقد عقد في الوسائل في باب شرب المسكر تحت عنوان باب 10 : باب سقوط الحدّ عمّن شرب الخمر جاهلا بالتحريم ، وذكر هناك هذه الرواية الأخيرة . ( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 ب 14 من أبواب مقدّمات الحدود ح 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج 18 ب 14 من أبواب مقدّمات الحدود ح 4 .
الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 323 | على الكريمي الجهرمي