تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
فليراجع مظانّه « 1 » . وأمّا الإشكال بأنه فلا بدّ على ذلك من القول بالحدّ إذا استهلك الخمر في مخزن من الماء ومنبعه . ففيه إنّه يمكن أن يقال بأن الأدلّة منصرفة عن مثل ذلك .

حول أن إقامة الحدّ مشروطة بالعلم بالحرمة

ثم لا يخفى أن ما ذكرناه من وجوب الحدّ على شرب الخمر قليله وكثيره وبأيّ صورة كان خالصا وممتزجا فإنّما هو مع العلم بالحرمة وأمّا الجاهل بها فلا حدّ عليه . وتدلّ على ذلك روايات عديدة أخرجها في الوسائل في باب عنوانه : باب أن من فعل ما يوجب الحدّ جاهلا بالتحريم لم يلزمه شيء من الحدّ . عن الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : لو أن رجلا دخل في الإسلام وأقرّ به ثمّ شرب الخمر وزنى وأكل الربا ولم يتبيّن له شيء من الحلال والحرام لم أقم عليه الحدّ إذا كان جاهلا إلّا أن تقوم عليه البيّنة أنه قرأ السورة الّتي فيها الزنا والخمر وأكل الربا وإذا جهل ذلك أعلمته وأخبرته فإن ركبه بعد ذلك جلدته وأقمت عليه الحدّ « 2 » . وعن محمد بن مسلم قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : رجل دعوناه إلى جملة الإسلام فأقرّ به ثمّ شرب الخمر وزنى وأكل الربا ولم يتبيّن له شيء من الحلال والحرام أقيم عليه الحدّ إذا جهله ؟ قال : لا إلّا أن تقوم عليه بيّنة أنه قد كان أقرّ بتحريمهما « 3 » . وعن أبي عبيدة الحذّاء قال : قال أبو جعفر عليه السلام : لو وجدت رجلا
هامش
( 1 ) كبحار الأنوار ج 76 وغيره . ( 2 ) وسائل الشيعة ج 18 ب 14 من أبواب مقدّمات الحدود ح 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة ج 18 ب 14 من أبواب مقدّمات الحدود ح 2 .