الأخبار .
وفي سائر الأبواب أيضا روايات مناسبة للمقام مثل مرسلة محمد بن الهيثم عن رجل عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن العصير يطبخ بالنار حتى يغلي من ساعته أيشربه صاحبه ؟ فقال : إذا تغيّر عن حاله وغلا فلا خير فيه حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه « 1 » .
مثل ما رواه عن محمد بن عاصم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : لا بأس بشرب العصير ستّة أيام « 2 » . ولعلّ ذكر الستّة هنا لمكان أنه لو ترك العصير بهذه المدّة لا يتغيّر بخلاف ما لو ترك بأكثر من ذلك فإنّه يغلي بمضيّ الزمان ويحرم .
ويستفاد من هذه أن الغليان بنفسه أيضا يوجب الحرمة .
وفي الوسائل : قال ابن أبي عمير : معناه ما لم يغل .
وعن حمّاد بن عثمان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن شرب العصير قال : تشرب ما لم يغل فإذا غلا فلا تشربه قلت : أيّ شيء الغليان ؟ قال :
القلب « 3 » .
وعن ذريح قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : إذا نشّ العصير أو غلا حرم « 4 » .
ويؤيّد ذلك أيضا الأخبار الدّالّة على حكمة تحريم العصير وما وقع بين آدم عليه السلام وإبليس لعنه اللَّه وكذا ما وقع بين نوح عليه السلام وإبليس فراجع الباب 2 من الأشربة المحرّمة .
ثمّ إنّه كما يؤثّر ذهاب الثلثين في الحلّ كذلك يؤثّر في ذلك انقلاب ماهيته بأن يصير خلًّا . وفي المسالك : أو دبسا على قول وإن بعد الفرض . ثمّ بيّن وجه بعده
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 17 ب 2 من أبواب الأشربة المحرّمة ح 7 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 17 ب 3 من أبواب الأشربة المحرّمة ح 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة ج 17 ب 3 من أبواب الأشربة المحرّمة ح 3 .
( 4 ) وسائل الشيعة ج 17 ب 3 من أبواب الأشربة المحرّمة ح 4 .