تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
المقام وهو ما إذا عجن الدقيق بالخمر فقال في الأوّل : وإذا عجن بالخمر عجينا فخبزه وأكله فالأقرب وجوب الحدّ انتهى . وقال في الثاني : ولو عجن به دقيقا ثم خبزه احتمل سقوط الحدّ لأن النار أكلت أجزاء الخمر نعم يعزّر ، ولو قلنا بحدّه كان قويّا . انتهى . ووافقه صاحب الجواهر على الأوّل وقد ذكر في توجيه الوجه الثاني بعد كلام العلّامة : ولعلّه للنجاسة ولاحتمال البقاء [ 1 ] . ثم قال : وفيه أن الأصل بقاؤه . يعني إنّه على ذلك يترتب عليه الحدّ . وقال بعد ذلك : اللهم إلّا أن يمنع ثبوت الحدّ بالأصل المزبور بل لا بدّ فيه من العلم ببقاء أجزائه . انتهى . وقد ذكرنا آنفا ما في التمسّك بالأصل فراجع ، والظاهر أنه لا حدّ عليه وذلك لأنه قد زال وانعدم ولم يبق منه شيء عرفا خصوصا إذا بقي الخبز على النار كثيرا حتى يبس .

ما المراد من المسكر ؟

قال المحقق : ونعني بالمسكر من ما شأنه أن يسكر فإنّ الحكم يتعلّق بتناول القطرة منه . أقول : البحث هنا في أنه هل المعتبر الإسكار الفعلي أو يكفي الشأني منه ؟ . ذهب المحقق وغيره إلى عدم اشتراط الإسكار بالفعل فلو شرب قطرة منه حدّ وإن لم تسكر [ 2 ] .
هامش
[ 1 ] أقول : إن الوجهين قد ذكرهما في كشف اللثام ج 2 ص 239 فراجع . [ 2 ] أقول : خلافا لأبي حنيفة حيث زعم اشتراط الإسكار بالفعل كما صرّح بذلك في الكشف . فراجعه وراجع أيضا الخلاف باب الأشربة ص 172 .
الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 310 | على الكريمي الجهرمي