تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فأخبرته فقال : عسى أن يكون به « 1 » . وما يتوهّم من اشتمالها على خلاف القاعدة من إرجاع التعزير إلى غير الحاكم ، ففيه أن التعزير لم يقع وإنّما كان مجرد قول من هذه المرأة ولم يعلم تقرير النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لها في ذلك . ويحتمل أيضا أنه كان من باب التعزير واحتملنا عفو صاحب الحق بلحاظ أنه من حقوق الناس . وكيف كان فهي تدلّ قطعا على أن هذه المرأة قد ارتكبت معصية عظيمة بحيث هددها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بأنه ستقاد منك يوم القيامة ، فلا بدّ أن يكون عليها التعزير مع أن المفروض أن الرمي بالزنا كان من سيدة إلى أمتها . نعم يبقى الإشكال في أنه لماذا لم يعزرها النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ . وقد أجاب عنه في الجواهر بقوله : ولعلّ ترك النبيّ صلّى اللّه عليه وآله تعزيرها لعدم إقرارها مرّتين . انتهى .

المسألة السادسة في مورد التعزير [ 1 ]

قال المحقق : كلّ من فعل محرّما أو ترك واجبا فللإمام تعزيره بما لا يبلغ الحدّ وتقديره إلى الإمام ولا يبلغ به حدّ الحرّ في الحرّ ولا حدّ العبد في العبد . وهنا أمور : أحدها : إنّه لا شك في أن هذا الحكم مختصّ بالمعاصي التي لم يكن عليها حدّ مجعول وعقوبة مقررة معينة من الشارع وذلك لأنه لم يعهد في مورد أن يعاقب أحد على ذنب واحد له حدّ بالحد والتعزير كليهما . ثانيها : إنّ المحقق أطلق وعمم الحكم لكلّ معصية لكن صاحب الجواهر قيّد
هامش
[ 1 ] أقول : قد تعرّض دام ظله لهذا البحث سابقا ، على التفصيل ، فراجع . ( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 ب 1 من أبواب حدّ القذف ، ح 4 .
الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 294 | على الكريمي الجهرمي