تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢

المسألة الخامسة في ثبوت ما فيه التعزير بشاهدين أو الإقرار مرّتين

قال المحقق قدس سرّه : كلّ ما فيه التعزير من حقوق اللّه سبحانه وتعالى يثبت بشاهدين أو الإقرار مرّتين على قول . أقول : هنا بحثان : أحدهما إنّ ما كان فيه التعزير من حقوق اللّه يثبت بشاهدين . قال الشهيد الثاني في المسالك : أمّا ثبوته بشاهدين فلا إشكال فيه لأن ذلك حقّ ليس بمال فلا يثبت . انتهى . وفي الجواهر : بلا خلاف ولا إشكال . وقد يقرر ذلك بأنه ليس من قبيل الزنا كي يحتاج إلى أربعة شهود ولا من قبيل حقوق الناس الذي يمكن أن يقال بكفاية شاهد ويمين فيها فلا بدّ هنا من شاهدين إذا أريد الإثبات بالبيّنة . ثانيهما : إنّه يثبت بالإقرار وقد نسب في عبارة المتن اعتبار التعدّد إلى القول ، ولم يعيّن القائل وهو مشعر بالضعف ، ولا يخفى أن القائل بالقول المزبور هو ابن إدريس رضوان اللّه عليه وبعض آخر ، بل في المسالك : هو المشهور ولم يذكر العلّامة فيه خلافا . وذهب الآخرون إلى كفاية الإقرار مرّة واحدة في إثبات المطلب وترتب الأحكام . وذلك بمقتضى قولهم عليهم السلام : إقرار العقلاء على أنفسهم جائز وصدق الإقرار بالمرّة الواحدة المقتضي للاكتفاء بها مع عدم مخصّص في المقام . وقد تقدم أن توجيه القول الأوّل بأن يقال بحصول الشبهة بالمرة الواحدة وهو يقتضي الدرء وعدم الاكتفاء في التعزير بمرّة واحدة .