تعزير من قذف عبده أو أمته
قال المحقق : ومن قذف عبده أو أمته عزّر كالأجنبيّ .
أقول : لمّا كان الشرط في حدّ القاذف هو كون المقذوف حرّا فإذا كان مملوكا كان القاذف يعزّر على ذلك بدلا عن الحدّ فحينئذ نبّه قدس سره على أنه لا فرق في ذلك بين كون القاذف هو المولى أو غيره وأن مجرد كونه مولى أو مولاة له لا يوجب رفع التعزير .
وفي الجواهر بعد عبارة المتن : بلا خلاف لحرمته إلخ .
ويدلّ على ذلك الروايات الشريفة عموما وخصوصا .
أمّا الأوّل فمنها رواية عبيد بن زرارة قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : لو أتيت برجل قذف عبدا مسلما بالزنا لا نعلم منه إلّا خيرا لضربته الحدّ حدّ الحرّ إلّا سوطا « 1 » .
ومنها خبر أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : من افترى على مملوك عزّر لحرمة الإسلام « 2 » .
ومن المعلوم أن لفظ ( رجل ) في الأولى وكذا من الموصولة في الثانية مطلق يشمل المولى وغير المولى . وقوله عليه السلام في الأولى : إلّا سوطا ، للإشارة إلى التعزير فإنّه دون الحدّ .
وأمّا الثاني فهو خبر غياث عن جعفر عن أبيه قال : جاءت امرأة إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقالت : يا رسول اللّه إنّي قلت لأمتي : يا زانية فقال : هل رأيت عليها زنا ؟ فقالت : لا . فقال : أما إنّها ستقاد منك يوم القيامة ، فرجعت إلى أمتها فأعطتها سوطا ثم قالت : اجلديني فأبت الأمة فأعتقها ثم أتت إلى
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 ب 4 من أبواب حدّ القذف ، ح 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 18 ب 4 من أبواب حدّ القذف ، ح 12 .