تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
وجه الكراهة على أقليّة الثواب فإنّ الواجب التوصّلي أيضا لو أتي به بقصد القربة يترتب عليه الثواب فتربية الطفل موجبة للأجر والثواب وكلّ واحد من الأقلّ والأكثر من مراحل التربية ولكن الاكتفاء بالأقلّ أولى .

كفارة من ضرب عبده فوق حدّه

قال المحقق : وقيل إن ضرب عبده في غير حدّ حدّا لزمه إعتاقه وهو على الاستحباب . أقول : والقائل هو الشيخ في النهاية . قال في الجواهر : ولفظه : من ضرب عبده فوق الحدّ كان كفّارته أن يعتقه انتهى . وفيه أنه ليس هذا لفظ النهاية بل نصّه هذا : والصبيّ . والمملوك إذا أخطئا أدّبا بخمس ضربات إلى ستّ ولا يزاد على ذلك فإن ضرب إنسان عبده بما هو حدّ كان عليه أن يعتقه كفارة لفعله انتهى « 1 » . ترى أنه ليس في عبارة النهاية لفظة ( فوق ) ولعلّ النسخة الموجودة عند صاحب الجواهر منه كانت متضمنة لها أو أن ذلك كان قد زيد في قلمه أو قلم النسّاخ . وكيف كان فالدليل عليه هو صحيح أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال : من ضرب مملوكا حدّا من الحدود من غير حدّ أوجبه المملوك على نفسه لم يكن لضاربه كفّارة إلّا عتقه « 2 » . لكن لسان هذا الخبز غير ما قالوه ، فإنّه متعلّق بما إذا ضرب المملوك حدّا من دون سبب وبلا موجب للحدّ وهو بمعزل عن كلامهم إلّا أنه غير معمول به عند الأصحاب فلم يعملوا بهذا الخبز ولا بالمضمون المذكور ولذا قال في الجواهر : فيتّجه حينئذ حمله على الندب .
هامش
( 1 ) النهاية ص 732 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج 18 ب 27 من أبواب مقدّمات الحدود ح 1 .
الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 289 | على الكريمي الجهرمي