تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
والرواية ظاهرة جدا في أنه كان هناك خوف ضرر عظيم في الإقدام على قتل ذاك الرجل وكان الإمام عليه السلام في تقيّة شديدة وإلّا فربما كان عليه السلام يأذن في قتله . وعن داود بن فرقد قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : ما تقول في قتل الناصب ؟ فقال : حلال الدم ولكني أتّقي عليك فإن قدرت أن تقلب عليه حائطا أو تغرقه في ماء لكيلا يشهد به عليك فافعل قلت : فما ترى في ماله ؟ قال : توّه ما قدرت عليه « 1 » . وعن علي بن حديد قال : سمعت من سأل أبا الحسن الأوّل عليه السلام فقال : إني سمعت محمد بن بشير يقول : إنك لست موسى بن جعفر الذي أنت إمامنا وحجّتنا فيما بيننا وبين اللّه قال : فقال : لعنه اللّه ثلاثا - أذاقه اللّه حر الحديد قتله اللّه أخبث ما يكون من قتلة ، فقلت له : إذا سمعت ذلك منه أو ليس حلال لي دمه ؟ مباح كما أبيح دم السابّ لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله والإمام ؟ قال : نعم - حلّ واللّه حل واللّه دمه وأباحه لك ولمن سمع ذلك منه . قلت : أوليس ذلك بسابّ لك ؟ قال : هذا سبّاب للّه وسبّاب لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسبّاب لآبائي وسبّابي وأيّ سبّ ليس يقصر عن هذا ولا يفوقه هذا القول فقلت : أرأيت إذا أنا لم أخف أن أغمر بذلك بريئا ثمّ لم أفعل ولم أقتله ما عليّ من الوزر ؟ فقال : يكون عليك وزره أضعافا مضاعفة من غير أن ينقص من وزره شيء ، أما علمت أن أفضل الشهداء درجة يوم القيامة من نصر اللّه ورسوله بظهر الغيب وردّ عن اللّه وعن رسوله صلّى اللّه عليه وآله « 2 » . ويستفاد من لحن الرواية وتعبيرات الإمام عليه السلام الشديدة أن هذا الشخص - محمد بن بشير - كان يعرف الإمام موسى بن جعفر عليه السلام وأنه هو الإمام وهادي الرشاد وحجّة اللّه على العباد وإنّما كان بصدد التشكيك
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 ب 27 من أبواب حدّ القذف ح 5 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج 18 ب 27 من أبواب حدّ القذف ح 6 .
الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 252 | على الكريمي الجهرمي