تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
وأمّا قوله عليه السلام بعد الحكم ( في الفرض الأوّل أي الذي كان سبّابة لعليّ عليه السلام ) بأنه مباح الدم : لولا أن تعمّ به بريئا فالمعنى لولا أن تعمّ أنت بسبب القتل من هو بريء منه ، أو : لولا أن تعمّ البلية بسبب القتل من هو بريء منه [ 1 ] . وعن سليمان العامري قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : أي شيء تقول في رجل سمعته يشتم عليا عليه السلام ويبرء منه ؟ قال : فقال لي : واللّه هو حلال الدم وما ألف منهم برجل منكم ، دعه « 1 » ترى التصريح بأنه مباح الدم ، نعم ظاهر كلامه عليه السلام أنه كان المورد من موارد الخوف ولذا أمر عليه السلام أن يدعه ويتركه وكأنه عليه السلام قال : لا تقتله فإنّهم يقتلونك قودا وقصاصا ، ولا يساوي ألف رجل منهم واحدا منكم . هذا ، وجدير بكم أيّها الموالون للعترة الطاهرة ويا أيتها الشيعة المحبون لأمير المؤمنين أن تعرفوا مقامكم ورفعة قدركم وعظم شأنكم وموضعكم على ما بينه الإمام الصادق عليه السلام من انّ واحدا من الشيعة لا يوازن بألف من غيرهم . وعن عبيد بن زرارة عن أبيه عن أبي جعفر عليه السلام قال : من قعد في مجلس يسبّ فيه إمام من الأئمة يقدر على الانتصاف فلم يفعل ألبسه اللّه عز وجلّ الذلّ في الدنيا وعذّبه في الآخرة وسلبه صالح ما منّ به عليه من معرفتنا « 2 » ترى ما فيه من التشديد والتهويل في عذاب من لم يقاوم في رفع السبّ عن الإمام عليه السلام ، ومعلوم أنه كذلك بالنسبة إلى من كان قادرا على ذلك وإلّا فكان الإمام المجتبى عليه السلام جالسا وخطيب معاوية من أعلى
هامش
[ 1 ] أقول : وفي التهذيب ج 10 ص 86 ح 101 : لولا أن يغمز بريئا . وقد ذكر في المنجد أن غمزه يعني سعى به شرّا انتهى . وفي كشف اللثام : لولا أن يعمر بريئا أي لولا أن يتسبب قتله للطعن في بريء واتّهامه وإضرار به . ( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 ب 27 من أبواب حدّ القذف ح 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج 18 ب 27 من أبواب حدّ القذف ح 3 .
الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 250 | على الكريمي الجهرمي