وقد ذكر صاحب الجواهر قدس سره في توجيه ذلك وجوها [ 1 ] .
وأمّا الثاني وهو الاقتصار على ضربه متوسّطا فهو أوّلا : مقتضى الأمر بالجلد والضرب بلا تقييد بالشدّة والخفّة فإنّه يحمل على المتعارف بين الناس . وثانيا :
تدلّ على ذلك الروايات الشريفة نصّا .
فعن سماعة بن مهران قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يفتري كيف ينبغي للإمام أن يضربه ؟ قال : جلد بين الجلدين « 1 » .
وعن إسحاق بن عمّار عن أبي الحسن عليه السلام قال : يضرب المفتري ضربا بين الضربين يضرب جسده كلّه « 2 » .
وعن إسحاق بن عمّار عن أبي الحسن عليه السلام قال : المفتري يضرب بين الضربين يضرب جسده كلّه فوق ثيابه « 3 » .
وعن إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : يجلد الزاني أشدّ
هامش
[ 1 ] أقول : منها احتمال كونها قضيّة في واقعة ، ومنها أنه تعزير منوط بنظر الحاكم لأن الدعوة لغير الأب ليست قذفا ، ومنها كونه من عراه يعروه إذا أتاه ، والجلد بفتح الجيم أي أرى أن يحضر الناس جلده حدّا أو دونه ، ومنها أن يكون اللفظ بإعجام العين وتضعيف الراء والبناء للفاعل من التغرية أي يلصق الغراء بجلده ويكون كناية عن توطين نفسه للحدّ أو التعزير انتهى .
وقال في المنجد : الغراء والغيراء ما طلي به ، ما ألصق به الورق أو الجلد ونحوهما انتهى وفي مجمع البحرين : الغراء ككتاب شيء يتخذ من أطراف الجلود يلصق به وربّما يعمل من السمك والغراء كعصاء لغة انتهى .
ثم لا يخفى أن ما ذكره في الجواهر من التوجيهات مأخوذ من كشف اللثام فراجع ج 2 ص 224 .
( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 ب 15 من أبواب حدّ القذف ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 18 ب 15 من أبواب حدّ القذف ح 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة ج 18 ب 15 من أبواب حدّ القذف ح 3 .