وعن محمد بن سنان عن الرضا عليه السلام فيما كتب إليه : وعلّة ضرب القاذف وشارب الخمر ثمانين جلدة لأن في القذف نفي الولد وقطع النسل وذهاب النسب وكذلك شارب الخمر لأنه إذا شرب هذي وإذا هذي افترى فوجب عليه حدّ المفتري « 1 » .
وعن حريز عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : القاذف يجلد ثمانين جلدة ولا تقبل له شهادة أبدا إلّا بعد التوبة أو يكذب نفسه . « 2 » .
وأمّا الإجماع فقد صرّح به في الجواهر ، كما استدلّ به الأردبيلي في شرح الإرشاد .
ثم إنه لا شكّ في أن الثمانين هو حدّ الحرّ . وأمّا في مورد العبد فهو كذلك على الأصحّ والرأي السديد وإلّا فهو ليس كالأوّل بل فيه خلاف في الجملة وذهب بعض كما تقدم إلى أنّ حدّ القاذف العبد هو النصف فيجلد أربعين جلدة وذلك لقوله تعالى
« فَإِنْ أَتَيْنَ بِفاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ مِنَ الْعَذابِ
. » « 3 » ولخبر سليمان « 4 » وخبر حمّاد « 5 » .
وقد مرّ أن الآية فسّرت بحدّ الزنا وأمّا الروايات فهي مختلفة والتقديم للروايات الدّالّة على عدم التنصيف فراجع فلذا أفتوا باختصاص تنصيف حدّ المملوك بباب الزنا الذي هو من حقوق اللّه تعالى فلا يجري في القذف الذي هو من حقوق الناس .
هامش
ظاهرة في الّتي زنت برضاها فصحّ أن يكون عليها حدّان : حدّ من فجورها وحدّ من فريتها .
( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 ب 2 من أبواب حدّ القذف ح 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 18 ب 2 من أبواب حدّ القذف ح 5 .
( 3 ) سورة النساء الآية 25 .
( 4 ) وسائل الشيعة ج 18 ب 4 من أبواب حدّ القذف ح 15 .
( 5 ) وسائل الشيعة ج 18 ب 10 من أبواب بقيّة الحدود ح 3 .