تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
واضح وأمّا بدون ذلك فيمكن إلحاقها بالفرض المذكور في ذيل الصحيحة ، ويحكم فيها بعدم تكرار الحدّ وذلك بأن يقال : إنّ القذفات المتكررة المتعدّدة كأسباب الوضوء والغسل ، العديدة لا يزيد بالثاني منها على ما حدث بالأوّل شيء فالوضوء مثلا قد انتقض بالحدث الأوّل وكذا بالنسبة إلى الغسل ، وكذلك الأمر بالنسبة إلى الخبث فالملاقاة للبول في المرّة الأولى أوجبت نجاسة الملاقي وأمّا المرّات المتعاقبة المتأخّرة فلا تؤثّر شيئا . نعم فيما إذا كانت الأسباب متفاوتة الأثر شدّة وضعفا فلا محالة تتقدّم الكيفيّة الشديدة ويكون التقدّم مع الأثر الأقوى كما لا يخفى . ويمكن القول بعدم إلحاقه به فيحكم بتعدّد الحدّ على حسب تعدّد السبب بأن يقال : إنّ التداخل خلاف القاعدة فإنّ كلّ سبب يطالب مسبّبا مستقلّا وإنّما خرج مورد بالنص فالباقي باق تحت عموم القاعدة ، والرمي إلى الزنا شيء وإلى اللّواط شيء آخر وهو فاعلا غيره مفعولا فلا وجه لتداخل تلك الأسباب المختلفة وإلى ذلك كان نظر كاشف اللثام . ولكن لعلّ الظاهر هو الاحتمال الأوّل وذلك لصدق القذف ورجوع الجميع إلى اسم القذف ، والرمي بالزنا في الصحيح وإن كان مذكورا في كلام الإمام عليه السلام دون الراوي إلّا أن الظاهر كونه بملاك الرمي والقذف المحقّق في القذف باللواط أيضا مطلقا ولا خصوصيّة بحسب الظاهر للقذف بخصوص الزنا في هذا الحكم . وبعبارة أخرى : إنّ الآثار قد تكون آثارا لصرف وجود الشيء وقد تعتبر آثارا للأفراد والماهيّة ففي الضمانات يكون الأمر على النحو الثاني ، فإذا أتلف من مال الغير عشر مرات فعليه ضمان كلّ واحد بنفسه ولا مورد للتداخل أصلا بخلاف باب النجاسة والطهارة فإنّ طهارة واحدة كافية عن الأحداث المعدّدة ، والظاهر أن مورد البحث من هذا القبيل فالحدّ كالمطهّر كما أن القذف كقذارة باطنيّة للإنسان ، ويستظهر ذلك من صحيح ابن مسلم .
الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 221 | على الكريمي الجهرمي