تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
الموارد تجري الثلاثة الأول ولا يجري فيها اللعان [ 1 ] . وهنا بحث وهو أنه هل عدم الحدّ هنا من باب سقوط ما ثبت بأن كان الحدّ ثابتا ، لكون المقذوفة مثلا من المحصنات ، أو أنه من باب عدم الثبوت والجعل أصلا لعدم كونها من المحصنات الّتي يوجب رميهنّ الحدّ ؟ . الظاهر هو الثاني وذلك لأن موضوع ثبوت حدّ القذف هو رمي المحصنات فمن قذف من كان ظاهره العفّة حكم عليه بحدّ القذف . وبعبارة أخرى : إنّ الملاك هو قذف المتستّر الذي يأبى عن إظهار القبائح فإذا قذف القاذف أحدا فما لم يقم البيّنة مثلا يعتبر المقذوف عفيفا متستّرا فكان يجب على قاذفه الحدّ إلّا أنه بعد ما قامت البيّنة المعتبرة أي أربعة شهود على الزنا ، أو أقرّ هو بنفسه يظهر الخلاف ويعلم أنه لم يكن كذلك أي عفيفا متستّرا فلم يكن القذف قذف المتستّر فلم يكن في الواقع ونفس الأمر حدّ أصلا على القاذف وإنّما كان عليه الحدّ بحسب الظاهر ، وعلى هذا فليس السقوط بمعناه المعروف . نعم بالنسبة إلى العفو لا كلام أصلا فإنّ العفو هو إزالة ما ثبت ورفع ما تحقّق ووقع بحسب الواقع وفي نفس الأمر ، فالتعبير بالسقوط هناك في محلّه لأن الحدّ كان ثابتا وإنّما ازاله عفو المقذوف . وعلى الجملة فيمكن أن يقال بأن حكم القذف هنا نظير الحكم بالصلاة في
هامش
[ 1 ] وهنا أمور أخر يوجب سقوط حدّ القذف فنقول بالضميمة إلى ما في المتن : 5 - الصلح عنه بشيء . 6 - انتقال الحقّ من المقذوف إلى القاذف بالإرث وقد أوضحه في مناهج اليقين بالعبارة المذكورة بعد إجماله في الجواهر ثم قال المامقاني رضوان اللّه عليه في المناهج : وفي سقوطه بموت الزوجة تأمّل نعم سقوطه مع انحصار الوارث في الزوج لا يخلو من وجه . وقال في الغنية : ولا يسقط حدّ القذف بالتوبة على حال وإنّما يسقط بعض المقذوف أو وليّه من ذوي الأنساب خاصّة انتهى .
الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 223 | على الكريمي الجهرمي