وعلى الجملة فيتداخل الحدّ فيما إذا تعدّدت النسبة والمقذوف به كلاهما ولا أقلّ من طروّ الشبهة الدارئة للحدّ فيقتصر على حدّ واحد .
المسألة السادسة في عوامل سقوط الحدّ عن القاذف
قال المحقّق : لا يسقط الحدّ عن القاذف إلّا بالبينة المصدّقة أو تصديق مستحقّ الحدّ أو العفو ولو قذف زوجته سقط الحدّ بذلك وباللّعان .
أقول : حيث إنّه قد جعل اللّه تبارك وتعالى الحدّ على رمي المحصنات فبعد ثبوت الرمي بالنسبة إلى امرأة تكون بحسب الظاهر محصنة أو رجل محصن ، استحقّ المقذوف مطالبة حدّ القاذف . فهنا نقول إنّه بعد ثبوت القذف لا يسقط الحدّ عنه إلّا بأمور :
1 - البيّنة المصدّقة [ 1 ] للقاذف في فعل ما قذفه به وعلى وقوعه منه .
2 - تصديق المقذوف القاذف على ما نسبه إليه من الموجب للحدّ ، وإن شئت فقل : إقرار المقذوف بما رماه القاذف به ولو مرّة واحدة مع أن الإقرار مرّة واحدة لا يوجب ثبوت العمل ، ووقوع الفعل بل ذلك يحتاج إلى أربع مرّات كما في الشهود ، إلّا أنه يكتفى به في سقوط الحدّ عن القاذف .
3 - عفو المقذوف عنه كما تقدّم البحث في ذلك آنفا .
4 - اللعان في خصوص مورد قذف الرجل زوجته فإنه يسقط به الحدّ عن الزوج القاذف ففي مورد قذف الرجل لزوجته تجري الأربعة كلّها وفي سائر
هامش
[ 1 ] أقول : المذكور في بعض المتون هو البيّنة المصدّقة فيمكن أن يكون المراد منها البيّنة الّتي تصدّق القاذف كما أنه يمكن أن يراد منها : البيّنة الّتي صدّقها الشارع وأنفذها وهي البيّنة الّتي يثبت بها الزناء ، فعلى الأوّل يقرء مكسورا وعلى الثاني مفتوحا فراجع شرح الإرشاد للمحقّق الأردبيلي قدس سره .