تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧

لمستحقّ الحدّ المطالبة والعفو مطلقا

قال المحقّق : ولمستحقّ الحدّ أن يعفو قبل ثبوت حقّه وبعده وليس للحاكم الاعتراض عليه ولا يقام إلا بعد مطالبة المستحق . أقول : وجه ذلك قد اتّضح من الأبحاث المتقدّمة وأن حدّ القذف من حقوق الناس فراجع .

المسألة الخامسة في ثبوت القتل في الثالثة مع تكرر حدّ القذف مرّتين

قال المحقّق : إذا تكرّر الحدّ بتكرّر القذف مرّتين قتل في الثالثة وقيل في الرابعة وهو أولى . أقول : حيث إنّ القذف من الكبائر وقد ثبت أن أصحاب الكبائر يقتلون في المرّة الثالثة إذا أقيم عليهم الحدّ مرّتين ، فعلى هذا لو قذف مرّة وأقيم عليه الحدّ ثم عاد وقذف ثانيا وأجري عليه الحدّ أيضا ثم عاد إليه ثالثا فهناك يحكم بقتله . والذي يدلّ على الكبرى هو صحيح يونس عن أبي الحسن الماضي عليه السلام قال : أصحاب الكبائر كلّها إذا أقيم عليهم الحدّ مرّتين قتلوا في الثالثة « 1 » . نعم إنّ الصحيح المزبور قد خصّص بباب الزنا فيقتل في الرابعة لخبر أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، وخبر محمّد بن سنان عن الرضا عليه السلام « 2 » وقد مرّ البحث في ذلك سابقا « 3 » وحيث أن المخصّص بباب الزنا فقد أفتوا في باب القذف بقتل القاذف في الثالثة عطفا على سائر الكبائر واقتصارا في التخصيص والاستثناء على القدر المنصوص عليه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 ب 5 من أبواب مقدمات الحدود ح 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج 18 ب 5 من أبواب مقدمات الحدود ح 2 و 3 . ( 3 ) راجع الدّر المنضود بقلم هذا العبد ج 1 ص 339 و 340 .