وعلى هذا فقد ارتفع معظم الإشكالات الواردة على الرواية ومع ذلك بقي بعض الإشكالات الواردة على الاستدلال بها مثل كون أبان المجهول في طريقها .
ثم قال قدّس سرّه : ووافق الشيخ على ذلك جماعة وقبله ابن الجنيد وذكر أنه مرويّ عن الباقر عليه السّلام وروى الطبرسي : أن الأمر لم يزل على ذلك إلى أن أشار عبد اللّه بن عمر على عمر بن عبد العزيز بأن لا يحدّ مسلم في كافر ، فترك ذلك .
أقول : وعلى هذا فقد استدلّ مضافا إلى الدليلين المذكورين بدليل ثالث وهو هذا الخبر المرويّ عن الباقر عليه السلام .
وفيه أن هذا الخبر مرسل ، وذكر في الجواهر موردا عليه : لم نتحقّقه .
وعلى هذا فلم يكن في المقام شيء يعتمد عليه في ذلك ومجرّد إسلام الولد لا يقتضي تماميّة الحدّ على القاذف بعد أن الولد ليس هو المقذوف .
فتحصّل أن الأقوى كما في المسالك هو القول الأول وهو الذي قال المحقّق :
والأشبه التعزير ، وفي كشف اللثام مزجا : والأقرب ما في الشرائع من أن عليه التعزير ، للأصل وعدم صحة الخبر ومعارضته بما دلّ على التعزير بقذف الكافر انتهى .
في تعزير الأب لقذفه ولده
قال المحقّق : ولو قذف الأب ولده لم يحد وعزّر
أقول : فمن جملة شرائط المقذوف هو انتفاء بنوّته للقاذف وقد ذكر ذلك بعض ، من جملة الشرائط وفي عدادها فترى العلّامة أعلى الله مقامه قال في القواعد في شرائط المقذوف : الإحصان وانتفاء الأبوّة .
وقد أورد عليه كاشف اللثام بأنّ الأولى البنوة وفسر كلام العلامة بانتفاء الأبوة عن القاذف .