تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
وكيف كان فالكلام هنا في الموجب وقد ذكر أنه الرمي بالزنا أو اللواط ولا شكّ في أن الرمي بهذين موجب للحدّ [ 1 ] . وأما الرمي بالسحق فهو وإن كان حراما بلا كلام إلّا أن في إيجابه الحدّ كلاما واستشكل فيه العلّامة في القواعد ، قال في اللواحق من باب القذف : ولو قذفه بالإتيان بالبهيمة عزّر وكذا لو قذفه بالمضاجعة أو التقبيل أو قذف امرأة بالمساحقة على إشكال . وهذا الإشكال ناش من جريان وجهين في المقام أحدهما يقتضي الحدّ والآخر عدمه فمن حيث إنّه كالزنا ولذا كان فيه حدّ الزنا واعتبرت في شهادة الأربع أو الإقرار أربعا فيعمّه آية الرمي فيحكم على الرمي بالمساحقة الحدّ ، ومن حيث أن الأصل هو العدم والبراءة فلا حدّ كما أن خبر عبد اللّه بن سنان أيضا يدلّ على الوجه الثاني وسيأتي ذكره . قال فخر المحقّقين قدّس سرّه عند تقرير الإشكال : قال المصنّف : فيه إشكال ، ينشأ من أن المساحقة كالزنا ومن أصالة البراءة والأقوى عندي اختيار المصنّف في المختلف وهو التعزير « 1 » . وأمّا الرواية فعن عبد اللّه بن سنان قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : قضى أمير المؤمنين عليه السلام أن الفرية ثلاث يعنى ثلاث وجوه : إذا رمى الرجل الرجل بالزنا ، وإذا قال : إنّ أمّه زانية ، وإذا دعا لغير أبيه ، فذلك فيه حدّ ثمانون « 2 » تقرير الاستدلال بها إفادتها حصر الفرية في ثلاث ، وليس المقام منها . وفيه : إنّ الرواية ليست في مقام الحصر ولذا لا تعرّض فيها للرمي باللواط بل إنّما هي في مقام التعرّض لبيان وجوه نسبة الزنا فلا يتمّ التمسّك بها في إثبات
هامش
[ 1 ] يقول المقرّر : ولكن المستفاد من كلمات بعض العلماء أن القذف خصوص الرمي بالزنا قال سلّار في المراسم ص 255 : ومن قذف لا بالزنا عزّر وقال في ص 256 : وما عدا الرمي بالزنا ففيه التعزير . ( 1 ) إيضاح الفوائد ج 4 ص 509 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج 18 ب 2 من أبواب حدّ القذف ح 2 .