تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
في المجاميع الروائية الأصليّة الصحاح بل هي منقولة في المستدرك والجعفريّات مثلا . وعلى الجملة فلا دليل على كون الرمي بالسحق كالرمي بالزنا وإيجابه الحدّ ولذا قوّى صاحب الجواهر عدم ترتّب الحدّ عليه وفاقا للمحكيّ عن السرائر والمختلف فيبقى أنه حيث كان من الكبائر يجب فيه التعزير ، بناء على وجوب التعزير على ارتكاب كلّ كبيرة . ثم لا يخفى أن إشكال العلّامة كما هو صريح عبارته أو ظاهرها متعلّق بالتعزير حيث إنّه حكم أوّلا بالتعزير في القذف بإتيان البهيمة وكذا على القذف بالمضاجعة أو التقبيل ثم استشكل في قذف المرأة ، والحال أن ظاهر عبارة الجواهر أن الإشكال في الحدّ . فالعلّامة رحمه اللّه يستشكل في جريان التعزير لاحتمال الحدّ ، وصاحب الجواهر ينسب إليه أنه استشكل في الحدّ المستفاد منه أنه يحتمل التعزير . ثم إنّ تعبير الآيات الكريمة هو الرمي إلّا أنه لمّا ورد في الروايات التعبير بالقذف فلذا صار عنوان الباب في كلمات الفقهاء بالقذف نعم ورد في الروايات التعبير بالفرية والافتراء أيضا . ولعلّه يبدو في الذهن أنه لماذا سمّي بالفرية والحال أن القاذف رأى وعلم ذلك من المقذوف ؟ لكنّه مدفوع بأنه افتراء تعبّدا كما في الآية الكريمة
فَأُولئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكاذِبُونَ
« 1 » حيث أطلق على الذين جاءوا بالإفك ولم يأتوا بأربعة شهداء : الكاذبين . ثم إنّ المحقّق قدّس سرّه ذكر مصاديق للقذف الموجب للحدّ : منها أن يقول القاذف للمقذوف : زنيت بفتح التاء - أي بلفظ المخاطب - ومنها أن يقول له : لطت ، كذلك حتّى يكون خطابا ونسبة إلى المخاطب . ومنها أن يقول : ليط بك ، بلفظ المجهول . ومنها قوله : أنت زان .
هامش
( 1 ) سورة النور الآية 13 .