تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 589

مساهمون:

ص٥٨٩
أيضا على أنه لو كان اشتراط البيع من البائع الأول ثانيا مضرا لكان قصد المتبايعين النقل إلى البائع الأول ، من دون اشتراطها إياه لفظا أيضا ، مضرا وموجبا لعدم القصد إلى البائع الأول ، بل قد يقصد رجوع المبيع إلى البائع كما في البيع بشرط ردّ الثمن ، فان غرض البائع تسهيل أمره مع حفظ متاعه بذلك البيع فيبيعه كذلك ويجعل لنفسه الخيار إلى مدة بحيث إذا أتاه الثمن أخذ المتاع . وعلى الجملة فلا نرى بأسا بما إذا باع أحد ماله واشترط في ضمن البيع أن يبيعه المشتري منه ثانيا لا من حيث الالتزام ليكون تعليقا ولا من حيث الملتزم به ، بان يوجب الدور ، بل قد يشترط رجوع البائع إلى المبيع إذا أتى بالثمن فضلا عن البيع له ثانيا كما عرفت . والحاصل أن الكلام في صحة البيع واشتراط أن يبيع المشتري المبيع ثانيا من البائع ، وقد تقدم أن المانع ذلك هو الدور الذي ذكره العلامة وقد عرفت جوابه وأنه ليس هنا دور ، بل المقام كبقية اشتراط من غير فرق بينها فإذا لزم الدور من الاشتراط فيلزم في جميعها والّا فلا فحيث لم نر محذورا في بقية الشروط من حيث الالتزام ولا من حيث الملتزم به لكونه أمرا مقدورا وكانت مقدوريته بنفس العقد فلا محذور في صحة ذلك البيع الذي وقع فيه هذا الشرط ، بل قد عرفت أن البيع المشروط بردّ الثمن من البديهيات صحته مع أن اشكال الدور لو تم لجرى فيه أيضا بتوهم أن البيع متوقف على صحة الشرط وصحة الشرط متوقف على صحة البيع وكيف كان فاصل صحة البيع الأول غير متوقفة على شيء ، بل هو يفيد الملكية سواء عمال المشروط عليه بالشرط أم لا غاية الأمر أنه مع التخلف وعدم العمل بالشرط تثبت الخيار للمشروط له وهذا جار في جميع الشروط كما هو واضح . وأما ما ذكره الشهيد ( ره ) من أنه لا قصد للبائع إلى البيع مع هذا