تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 586

مساهمون:

ص٥٨٦
الدراهم لرجوعه إلى بيع الطعام بالطعام ، فهو لا يجوز الّا بنحو التساوي والّا يلزم منه الربا والأصل في ذلك ما ورد في السلم من خبر علي بن جعفر عليه السلام قال : سألته عن رجل له على آخر تمر أو شعير أو حنطة يأخذ بقيمته دراهم قال عليه السلام : إذا قوّمه دراهم فسد لأن الأصل الذي يشترى به دراهم ولا يصلح دراهم بدراهم . وفيه أولا أن الرواية ضعيفة السند . وثانيا : أنها معارض في موردها برواية أخرى ، وثالثا : أن مورد هذه الرواية هو البيعي الكلي ، فإنه قال عليه السلام سألته عن رجل له علي تمر ولا أقل من إطلاقه بالنسبة إلى الكلى والشخصي ولا شبهة أن كلام الشيخ في البيع الشخصي دون الكلي بداهة جواز ذلك في الكلى واذن فلا مانع من هذه الناحية أيضا لأن البيع الثاني بأقل من الثمن الأول لا بأس به . فتحصل ان مذهب الشيخ ( ره ) مبنى على وجوه ثلاثة كلها لا يرجع إلى محصل كما هو واضح .

وأما المسألة الثالثة فهي أن يبيع شيئا ويشترط في ضمنه أن يبيعه ثانيا ،

فقد نسب إلى المشهور بطلان ذلك وعلله العلامة بأنه مستلزم للدور وهو محال ، وما يلزم منه المحال فهو محال ، ولكنه لا يناسب مقام العلامة ، بل مقام من هو دونه وذلك لأنه ان كان معنى الاشتراط هو تعليق البيع على الشرط بحيث أن يكون البيع على تقدير هذا الشرط والّا فلا بيع ، فلتوهم الدور مجال لأن حصول البيع الأول متوقف على البيع الثاني فالبيع الثاني متوقف على الملكية الحاصلة من البيع الأول فيتوقف البيع الثاني على البيع الأول فهو دور ولكن الأمر ليس كك ، فإنك قد عرفت أن معنى الشرط ليس هو التعليق الذي قام الإجماع على بطلانه ، بل الالتزام معلق على الشرط والعقد معلق