عن الاستعلاء على المال بحيث يكون اختياره تحت يده أو يد من يؤول إليه أمر المالك وهذا المعنى هو الذي يحكم به العرف ويوافقه اللغة العربية ، بل كلّ لغة وليس له حقيقة شرعية أو متشرعية حتى تكون متبعة وعلى هذا المعنى فيختلف القبض بحسب اختلاف الموارد فإنه في مثل الدار عبارة عن التخلية بين المالك وبينها فان استعلاء المالك يحصل بذلك وفي مثل الجواهر هو القبض بالكف وفي مثل الحيوان هو الأخذ باللجام أو السوق أو نحوهما وكيف كان فالقبض له معنى عرفي واضح ليس فيه اختلاف أصلا وانما الاختلاف في مصاديقه وأفراده كما هو واضح .
نعم ربما يعبر عما قبضه بالتخلية بالإقباض مسامحة ولا يلزم من ذلك أن يكون المراد منه هو القبض بالكف كما يقال في تسليم الثمن أو المثمن إلى كل من المتبايعين بالإقباض ويقال : انه يجب الإقباض ولكن هذا تعبير مسامحى والمراد هو إقباضه بما يناسبه واختلاف الحكم في تحقق القبض هنا من ناحية الاستناد إلى رواية عقبة الدالة على تحققه بمطلق التخلية بقرينة الإخراج من البيت أو النبوي كل مبيع تلف قبل القبض فهو من مال بايعه الظاهر في تحقق الفعل من المشتري لا يرتبط بحقيقة القبض ويمكن أن الغرض من الروايتين واحدا .
وكذلك وقع الكلام في أن إقباض الغاصب مال المغصوب بأي شيء يحصل بمعنى أنه بما ذا تفرغ ذمته وهذا أيضا ليس مربوطا بحقيقة القبض وماهيته فان القباض كل شيء بحسبه كما عرفت وبحسب اختلاف المغصوب يختلف الحكم بفراغ ذمته أيضا ولعل هذا هو المقصود من النبوي على اليد ما أخذت حتى تؤدي نعم إذا كان المراد من الأداء ، الأداء الخارجي فيعتبر فراغ من ذمة الغاصب الأداء لا مجرّد التخلية بين المال وصاحبه ولكن في المنقولات لا في غيرها وأيضا وقع الكلام في أنه إذا باع أحد ما
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 591
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٥٩١