كما هو المشهور لا من جهة كون الزيادة في مقابل الأجل فهذا أيضا خارج عن المقام . وأيضا ليس مربوطا بالمقام ما إذا باع الحال بما في ذمته من الأثمان كالدينار والدرهم بأزيد منه من غير جنسه معجلا كالمروءات ونحوه فلا بأس به أيضا .
وعلى الجملة فمورد الكلام ما إذا زاد المديون على الدين بعد حلوله أو في وقت المداينة في مقابل الأجل بحيث تكون الزيادة في مقابل الأجل الزائد ، وقد اتفقت كلمات الأصحاب على حرمة ذلك من غير خلاف بينهم نصا وفتوى .
وقد استدل المصنف ( ره ) على حرمة ذلك بوجوه الأول ، الخبر الذي رواه في مجمع البيان عن ابن عباس في تفسير قوله تعالى
وَحَرَّمَ الرِّبا
من أنه كان الرجل من أهل الجاهلية إذا حلّ دينه على غريمه فطالبه قال المطلوب منه زدني في الأجل أزيدك في المال حتى إذا قيل لهم ربا ، فيتعجبون من ذلك ويقولون هما سواء بمعنى أنه كزيادة الثمن حال البيع فكما أنها ليست بحرام وكذلك الزيادة في مقابل الأجل بعد البيع فذمّتهم اللّه والحق بهم الوعيد وخطاهم في ذلك بقوله
أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا .
وفيه أن هذه الرواية وان كانت دلالتها تامة ولكن لم تثبت حجيتها لعدم كونها منقولة من طرقنا .
الثاني : أنه استدل على ذلك بروايات من طرقنا عن الأئمة عليهم السلام اللّه وهي على طائفتين .
الأولى : ما دل على جواز وضع البعض مع إعطاء البعض من الدين كصحيحة ابن أبي عمير قال سئل عن الرجل يكون له دين إلى أجل مسمى فيأتيه غريمه فيقول له انقدنى كذا وكذا واضع عنك بقيته أو انقدني بعضه وأمدّ لك في الأجل فيما بقي عليك ، قال عليه السلام : اللّه لا أرى به بأسا ،